قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام متهم في قضية احتيال رقمي بأن يؤدي 42 ألفاً و500 درهم، للمدعي إضافة إلى الفوائد التأخيرية بواقع 4% سنوياً، اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، بما لا يجاوز أصل المبلغ المحكوم به.
وكان المتهم قد أُدين جزائياً بجريمة اصطناع بريد إلكتروني زائف، والاستيلاء على مبلغ مالي مملوك للمدعي بطرق احتيالية، بعدما أوهمه بأنه يعمل لدى الشركة المؤجرة، وأرسل له رقم حساب بنكياً، لسداد القيمة الإيجارية، تلقى عليه المبلغ محل الواقعة.
وقال المدعي في دعواه إنه كان مستأجراً لعقار وعندما تم تجديد عقد الإيجار، تلقى رسالة عبر البريد الإلكتروني من شخص انتحل صفة موظف إداري لدى الشركة المُؤجِرة وطلب منه تحويل قيمة الإيجار إلى الحساب المصرفي، وأرسل إليه بيانات الحساب المصرفي العائد إليه، وبناء على ذلك حوّل مبلغ 42 ألفاً و500 درهم إلى ذلك الحساب، ثم تبيّن له أن الحساب لا يخص الشركة المُؤجِرة، وأنه تعرض للاحتيال، ومن ثم أبلغ الجهات المختصة وقيّد عن الواقعة بلاغاً، وقيّدت القضية الجزائية، وأسند إلى المدعى عليه الاستيلاء على المبلغ بطرق احتيالية باستعمال بريد إلكتروني مصطنع، وإمداد المجني عليه ببيانات حساب غير صحيح.
وحكمت المحكمة بمعاقبة المدعى عليه بالحبس سنة، والإبعاد عن الدولة، وإغلاق الموقع الإلكتروني المستخدم في ارتكاب الجريمة، وحرمانه استخدام وسيلة تقنية المعلومات ستة أشهر، وإلزامه بالرسوم القضائية، ومن ثم أقام المدعي دعواه الماثلة.
وطالب المدعي بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي له 42 ألفاً و500 درهم، وأن يؤدي 10 آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي قال إنها لحقت به من جرّاء الواقعة، وبالفائدة القانونية بواقع 10% على المبلغ المستحق من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد.
وقدّم المدعي سنداً لدعواه مراسلات البريد الإلكتروني المتبادلة بشأن تجديد عقد الإيجار، وطلب تحويل المبلغ، ومراسلات المدعي مع الشركة العقارية المُؤجِرة، وكشف الحساب المصرفي، وإيصال التحويل، وصور التحويلات البنكية.
وأشارت إلى أن الحكم الصادر في القضية الجزائية يقضي بمعاقبة المدعى عليه بجريمة اصطناع بريد إلكتروني، والاستيلاء على المبلغ المملوك للمدعى بطرق الاحتيال. وهذا القضاء أصبح نهائياً وباتاً، وحاز قوة الأمر المقضي به، وأضحت معه ذمة المدعى عليه مشغولة بقيمة المبلغ محل المطالبة، لاسيما أنه لم يمثل بالجلسات، ولم يقدم ما يفيد قيامه بوفاء المبلغ.
وانتهت المحكمة إلى أحقية المدعي في المبلغ محل المطالبة، ومن ثم يستحق عنه فائدة قانونية نتيجة المطل في السداد.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news