
تحولت أجهزة إنفاذ القانون في ولاية فلوريدا الأمريكية من منصة لحماية الأمن العام إلى أداة تجسس عائلية، بعدما كشفت السجلات الرقمية تورط ضابط شرطة في ملاحقة سيارة زوجته المنفصلة عنه بشكل هستيري، لتنتهي حيلته بالاعتقال والمحاكمة الجنائية.
وأظهرت تحقيقات شرطة مدينة «هاينز سيتي» أن الضابط كريستوفر غودسون استغل صلاحياته للوصول إلى نظام كاميرات «Flock» المخصص لقراءة لوحات السيارات وتتبعها، مُجرياً 717 عملية بحث عن مركبة زوجته بين سبتمبر 2024 ويونيو 2026:
- تصاعد الهوس: سجل الضابط في شهر أغسطس 2025 وحده 86 عملية بحث، قبل أن يقفز الرقم في سبتمبر من العام نفسه إلى 280 عملية بحث (بمعدل يتجاوز 9 مرات يومياً).
- تعقب لحظي: كشفت السجلات إجراءه عمليات بحث متتالية ومكثفة في اليوم الواحد لرصد تحركات المركبة وأماكن تواجدها.
لكي يبرر دخوله المكثف إلى قاعدة البيانات الأمنية أمام النظام الرقابي للشرطة، أرفق الضابط عمليات البحث بمبررات وجرائم خطيرة لا أساس لها من الصحة:
- سجل ادعاءات كاذبة: أدخل الضابط مبررات أمنية شملت حيازة المخدرات، والقيادة المتهورة، والسرقة، والاعتداء، والفرار من الشرطة.
- انكشاف الحيلة: أثبتت مراجعة القضايا عدم وجود أي بلاغ أو تحقيق جنائي رسمي يتعلق بالزوجة أو سيارتها، ما أكد تلفيقه للتهم بغرض التجسس الشخصي.
وعند مواجهته بالأدلة الدامغة، زعم غودسون أنه كان يحاول الاطمئنان على مكان وجود أطفاله برفقة والدتهم، إلا أن المحققين رفضوا تبريره فوراً:
- حسم الأمن: أكدت التحريات أن قواعد البيانات الشرطية مُصممة لملاحقة المجرمين وليس لحل النزاعات الأسرية أو تتبع الأفراد.
- السقوط المهني: اعتُقل الضابط وتوجهت له اتهامات بسوء السلوك الوظيفي والاستخدام غير المصرح به لأنظمة الحاسوب، ليُوضع في إجازة مدفوعة تمهيداً لاستقالته ومحاكمته.
ويمكن القول إنه عندما تُسخَّر أدوات المراقبة الشرطية للانتقام الشخصي وتُلفق الاتهامات بالأكاذيب.. تتحول الكاميرات التي ترصد الجناة إلى دليل يقتاد الضابط نفسه إلى القفص.