
أكد خبراء في التميز المؤسسي وتقنية المعلومات أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل 50% من العمليات والخدمات الحكومية إلى نماذج ذكاء اصطناعي «ذاتية التنفيذ والقيادة» خلال عامين، تمثل تحولاً فلسفياً عميقاً ينقل العمل الحكومي من مرحلة «الاستجابة للطلب» إلى مرحلة «التنبؤ المسبق بالاحتياجات».
وتوقعوا أن يسفر هذا التحول عن ميلاد مسارات مهنية غير مسبوقة، مثل «ضباط أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» و«مديري التعاون البشري التقني»، مقابل اختفاء الوظائف النمطية المتكررة.
وأوضحوا أن هذا التحول من شأنه أن يحرر الموظف الحكومي من المهام التقليدية، ليتفرغ لأدوار ابتكارية أعلى قيمة، لاسيما مع التزام الدولة بتنفيذ برامج تدريب شاملة.
ورأوا أن هناك 10 قطاعات خدمية رئيسة مرشحة لقيادة هذا التحول النوعي، هي: الجنسية والإقامة، والصحة، والتعليم، والخدمات البلدية، والموارد البشرية، والدعم الاجتماعي، والجمارك، والضرائب، والمشتريات الحكومية، والخدمات القضائية.
ريادة إماراتية
وتفصيلاً أكد مستشار التحول الرقمي وخبير التميز المؤسسي، فيصل الشمري، أن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ نموذج قيادي عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول حكومة في العالم تنشر الذكاء الاصطناعي العامل على المستوى الوطني، مع مستهدفات طموحة لتحويل 50% من العمليات الحكومية الاتحادية في غضون عامين.
وأوضح أن الريادة الإماراتية لم تكن وليدة المصادفة، بل بدأت منذ عقد من الزمن عبر محطات استراتيجية، شملت تعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي في 2017، وصولاً إلى دمج الذكاء الاصطناعي كعضو استشاري في مجلس الوزراء (2025)، وإطلاق إطار الذكاء الاصطناعي العامل (2026).
وأشار إلى أن هذه الخطوات جعلت الإمارات أسبق من نظيرائها العالميين بفارق زمني يراوح بين خمس و10 سنوات، وهو ما أكده مؤشر (HAI) بجامعة ستانفورد، الذي صنّف الدولة في المرتبة الخامسة عالمياً عبر 42 مؤشراً للذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن استراتيجية الدولة لا تكتفي بتوجيه التقنية، بل تقوم على «إعادة هندسة» العمليات الحكومية بالكامل وتصفير البيروقراطية لتكون قائمة على الذكاء الاصطناعي أولاً، ما يُحوّل الخدمات الحكومية إلى أنظمة مستقلة وذاتية التحسين في الوقت الفعلي.
وعلى صعيد الثقة المؤسسية، لفت الشمري إلى تقارير دولية أظهرت أن 92% من الرؤساء التنفيذيين في الإمارات يثقون تماماً بحوكمة الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة تتجاوز بمسافة كبيرة المتوسط العالمي البالغ 76%، ما يعكس تلاحماً فريداً بين الرؤية الحكومية وتطلعات القطاع الخاص.
وأكد أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل حكومة الإمارات لا يستهدف استبدال العنصر البشري، بل تمكينه، مشدداً على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «الناس يأتون أولاً».
وأوضح الشمري أن مبادرات الذكاء الاصطناعي الوطنية ليست وسيلة لخفض التكاليف عبر تقليص الوظائف، بل مبادرة لتمكين الإنسان، حيث تلتزم الحكومة صراحةً بعدم استبعاد أي موظف.
وأشار إلى أن الخطة المعلنة تعتمد على مسار «إعادة التأهيل الشامل»، عبر تدريب الموظفين ورفع مهاراتهم لإدارة هذه التقنيات والإشراف عليها والابتكار بجانبها.
وأكد أن الإمارات تقدم رسالة عالمية قوية تثبت أن التحول التقني والكرامة الإنسانية يسيران في خطين متوازيين، فبينما ينشغل العالم بمناقشة البطالة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، تتبنّى الإمارات «التدريب الإلزامي المستمر» كممكِّن استراتيجي لضمان بقاء الإنسان محوراً للحضارة والتطور، وتحويل التحديات التقنية إلى فرص لتعزيز المهارات البشرية.
وتوقع أن تسفر طفرة الذكاء الاصطناعي في الإمارات عن ميلاد مسارات مهنية جديدة وغير مسبوقة داخل الجهاز الحكومي، وذلك تماشياً مع استراتيجية «تمكين الإنسان» التي تتبنّاها الدولة.
وذكر أن عملية التحول الجارية ستخلق تخصصات محورية لإدارة المرحلة القادمة، أبرزها: ضباط أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لضمان الامتثال للمعايير والقيم الإنسانية، ومشرفو الذكاء الاصطناعي الوكلاء، لإدارة الأنظمة المستقلة وتوجيهها، ومديرو التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، لضمان التناغم والإنتاجية بين العنصر البشري والتقنيات الذكية.
وأشار إلى أن هذه الوظائف تُمثل الجيل القادم من المهن السيادية والتشغيلية التي ستجعل من الموظف الإماراتي «مديراً ومبتكراً» للتقنية، وليس مجرد مستخدم لها، ما يعزز من مرونة الحكومة وقدرتها على استباق تحديات المستقبل.
وأكد أن الإمارات نجحت في بناء نظام بيئي متكامل للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، يرتكز على مؤسسات بحثية عالمية المستوى، ما وفر ركائز استراتيجية للأبحاث والمواهب لا تضاهيها سوى دول قليلة في العالم.
ويشمل هذا النظام قاعدة بحثية صلبة تضم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومعهد الابتكار التكنولوجي، الذي طور نموذج «فالكون» مفتوح المصدر، في تعزيز مكانة الدولة التقنية، فضلاً عن مراكز الابتكار مثل «Hub71» ومركز ابتكارات مركز دبي العالمي الفني.
حكومة تتنبأ
وأكد مستشار الابتكار المؤسسي، أحمد شحروج، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة، خلال عامين، لا يمثل مجرد خطوة تقنية جديدة، بل يعكس انتقالاً نوعياً في فلسفة العمل الحكومي، من حكومة تستجيب للطلبات، إلى حكومة تتنبأ بالاحتياجات وتبادر بالحلول، وتدير العمليات بذكاء واستباقية، فالحديث هنا لم يعد عن استخدام الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فقط، بل عن تمكينه من رصد المتغيرات، وتحليل البيانات، ورفع التوصيات، وتنفيذ سلاسل من الإجراءات ضمن منظومة حوكمة واضحة.
وأكد أن «هذه الخطوة تنقل الخدمات الحكومية من مرحلة التحسين التدريجي إلى مرحلة الابتكار التحويلي، فالابتكار التحويلي لا يعني تسريع الخدمة نفسها فقط، بل إعادة تصميم الخدمة من جذورها: لماذا يطلب المتعامل الخدمة أصلاً؟ وهل يمكن أن تصل إليه قبل أن يطلبها؟ وهل يمكن أن تنجز المعاملة من دون نماذج طويلة، ومن دون مراجعات متكررة، ومن دون انتقال بين قنوات متعددة؟ هنا تظهر القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ، لأنه قادر على تحويل الخدمة الحكومية إلى تجربة ذكية، مترابطة، شخصية، وأقرب إلى (خدمة بلا طلب) في كثير من الحالات».
وحول المنافع العائدة على المتعاملين أكد شحروج أنها كبيرة ومباشرة، أولاً: تقليل الوقت والجهد، إذ يمكن للأنظمة الذكية تنفيذ خطوات متعددة في الخلفية دون أن يشعر المتعامل بتعقيد الإجراءات، وثانياً: تحسين دقة الخدمة، لأن القرار أو التوصية سيكونان مبنيين على بيانات مترابطة لا على ملف منفصل أو إجراء منعزل، وثالثاً: رفع مستوى العدالة والاتساق في تقديم الخدمة، من خلال تقليل التباين الناتج عن الاجتهادات الفردية.
كما أن الخدمات ستصبح أكثر استباقية، بحيث يتم تنبيه المتعامل، أو تجهيز معاملته، أو اقتراح الخدمة الأنسب له بناءً على وضعه واحتياجه، لا بناءً على قدرته على البحث بين عشرات القنوات.
تصميم الخدمات
وبشأن ما إذا كان هذا التحول يهدد مستقبل العنصر البشري، قال شحروج إن الإجابة عن هذا السؤال ليست في الخوف من الذكاء الاصطناعي، بل في كيفية إدارة التحول، مشيراً إلى أن الوظائف التي تعتمد على التكرار، والإدخال، والمتابعة اليدوية، والردود النمطية ستتغير بلاشك، لكن في المقابل ستظهر حاجة أكبر إلى موظفين قادرين على تصميم الخدمات، وتحليل أثرها، وحوكمة الخوارزميات، ومراجعة القرارات الحساسة، وإدارة المخاطر، وفهم احتياجات المجتمع.
وأشار إلى تقرير مستقبل الوظائف 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يُظهر أن إعادة التأهيل ورفع المهارات أصبحا من أبرز استراتيجيات المؤسسات، خصوصاً في القطاع الحكومي والعام، حيث يتوقع أربعة من كل خمسة مشاركين في هذا القطاع أن تسهم هذه الإجراءات في توسيع قاعدة المواهب.
وتابع: «لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي كبديل عن الإنسان، بل كشريك تنفيذي يحرر الموظف الحكومي من الأعمال المتكررة ويدفعه نحو أدوار أعلى قيمة. وهذا ما يجعل بناء قدرات الموظفين جزءاً أساسياً من نجاح التحول، لا تفصيلاً جانبياً، فالحكومة الذكية لا تحتاج فقط إلى أنظمة ذكية، بل إلى عقول بشرية قادرة على توجيه هذه الأنظمة ومساءلتها وتطويرها»، أما القطاعات التي يمكن البدء بها فرأى أنها تلك التي تمتلك حجماً كبيراً من المعاملات، وبيانات متراكمة، وإجراءات قابلة لإعادة التصميم، ومن أبرزها خدمات الهوية والإقامة والتأشيرات، لأنها تعتمد على تحقق وربط بيانات وسيناريوهات متكررة، وخدمات الصحة، خصوصاً المواعيد والفرز الأولي والمتابعة الوقائية وإدارة رحلة المريض، وخدمات التعليم، مثل الإرشاد الأكاديمي ومعادلة الشهادات والمنح، والخدمات البلدية، بما في ذلك التراخيص والتفتيش والبلاغات والصيانة الاستباقية، وخدمات الموارد البشرية الحكومية، وخدمات الدعم الاجتماعي، والجمارك والضرائب والمشتريات الحكومية، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي كشف المخاطر، وتسريع المطابقة، وتحسين الامتثال.
وأكد أن البدء لا يجب أن يكون من «الخدمة الأسهل» فقط، بل من الخدمات الأعمق أثراً في حياة الناس، «فالمعيار الحقيقي ليس عدد الخدمات المؤتمتة، بل حجم التحسن في تجربة المتعامل، وانخفاض الزمن، وارتفاع الثقة، وتقليل التكلفة، وتحسين جودة القرار. وهنا تبرز أهمية وجود مؤشرات أداء جديدة تقيس الأثر الفعلي للتحول، لا مجرد عدد الأنظمة التي تم إطلاقها».
ورأى أن «هذه الخطوة تؤكد أن الإمارات لا تتعامل مع المستقبل كحدث قادم، بل كمجال يتم تصميمه وصناعته، فالذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ، إذا تم تطبيقه بحوكمة مسؤولة وشفافية وتدريب مستمر للكوادر، يمكن أن يشكل نقلة تاريخية في مفهوم الحكومة. حكومة لا تنتظر المتعامل في الصف، بل تفهم احتياجه مسبقاً، لا تكتفي برقمنة الإجراء، بل تعيد ابتكاره. ولا تستبدل الإنسان، بل ترفع قيمته ودوره في صناعة خدمات أكثر إنسانية وذكاءً وكفاءة».
لغات العالم
من جانبه أكد الخبير التقني، عبدالنور سامي، أن دولة الإمارات كانت ولاتزال سبّاقة في ركب استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تبنت تقنياته شيئاً فشيئاً قبل أن يتبلور ويصل إلى ما عليه بدءاً من ظهور مفهوم البيانات الضخمة.
وقال إنه قبل شهور عدة ظهر مفهوم وكلاء الذكاء الاصطناعي، وفي حين لايزال هذا المفهوم حديثاً، تم استخدامه بشكل تجريبي ومحدود في الهجرة الأسترالية وهيئة ضرائبها، كما تمت تجربته في إحدى الجهات القانونية المعنية لتقديم الاستشارات في بريطانيا، إلا أن الإمارات الشجاعة، والجريئة، في ظل التحديات الإقليمية والعالمية، ستأخذ هذا المفهوم إلى بُعد آخر كلياً، وذلك بالتطبيق على صعيد حكومي متكامل يغطي نصف الخدمات، التي تنطبق عليها شروط قابلية هذا التحول الذي سيستخدم من قرابة 12 مليون نسمة، من أكثر من 200 جنسية.
وتوقع تغطية هذا التحول بما بين سبع و15 لغة أساسية في البداية مع التطوير للغات العالم كافة لاحقاً عند اكتمال أكبر مركز ذكاء اصطناعي في العالم داخل الدولة.
وشرح عبدالنور أن عملية الأتمتة الذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي، تقوم على تسهيل الترابط بين الجهات، وتفعيل تنبيهات تلقائية على مدار المراحل بين المتعامل والجهة وانتظار التدخل البشري في كثير من الأحيان، أما في حال تفعيل وكلاء الذكاء الاصطناعي، فسوف ينخفض التدخل البشري للوظائف المعنية إلى أدنى درجة ممكنة، حيث بالتوجيه والإعداد الصحيحين، سيكون الذكاء الاصطناعي قادراً على اتخاذ القرارات والانتقال بين مراحل رحلة المتعامل وصولاً إلى تنفيذ الخدمة.
وأشار إلى أن الحاجة للتدخل البشري ستقارب صفر%، لاسيما أن وكيل الذكاء الاصطناعي يعمل باتجاهين، أولاً في الإجراءات النظامية، والعمليات التشغيلية، حيث يعمل بالخفاء دون تواصل المستخدم المباشر معه، والاتجاه الآخر هو موظف المساعدة، حيث تتوفر الدردشات الفورية والذكية، وإدماجها بالوكيل، فسوف يكون قادراً على اتخاذ قرارات مباشرة، وتنفيذ المعاملات بكل يسر بعد التجاوب مع المتعامل وتلقّي الاستفسارات وتقديم الاستشارات.
وأشار إلى أن الانعكاسات الأولية لهذا التطوير ستظهر أولاً على نزاهة البيانات من ناحية تقنية، حيث لن يتم التلاعب بأي شكل من الأشكال بها، لأن التدخل البشري والإدخال اليدوي سينعدم، كما سترتفع الشفافية إلى أعلى مستوى، بعيداً عن القرارات الشخصية والاعتبارية، ما سيجعل القرارات المنفذة مبنية على الأسباب الصحيحة بنسبة تقارب 100% ما لم يحدث تغيير على منظومة الذكاء الاصطناعي، وما لم يكتسب الوكلاء صفات ذات طابع بشري نظراً لتطور التحليل اللغوي، فعدا ذلك ستكون الاختيارات والقرارات في محلها من دون أي تأثيرات.
منظومة متكاملة
وعلى صعيد أمان المعلومات، ذكر عبدالنور أنه سوف تقل عملية الاختراقات والاحتيالات، لأن هذه الأنظمة تنعدم فيها الأخطاء البشرية والخداع والتضليل، وستكون قادرة على التكامل فيما بينهما لضمان الأمان بأعلى معاييره، وستقل إمكانية تسريب البيانات، لأن وصول الأفراد إليها سيقل إلى أكبر قدر ممكن، وسيكون الوصول مقتصراً على عدد محدد من الناس، ما يرفع خصوصية المتعامل، كما أن الوكلاء سيتم تطويرهم بشكل مستمر للاستجابة للمخاطر الرقمية أولاً بأول.
وقال إن مركزية التطوير ستتيح للوكلاء تبنّي الأنظمة الحديثة والتشريعات والقوانين، بالتالي ستنخفض الميزانية المنفقة على التدريب، ليتم التركيز على التطوير والبنى التحتية الرقمية، فالوكلاء يمكن تحسينهم جميعاً أولاً بأول وبدقائق معدودة، كما أن العمل سيكون على الدوام دون توقف، دون إجازات، ودون أي تأخير في سير العمل، ليُعدم وقت الانتظار، ويُنفق الوقت في أمور أهم، دون التأثير على جودة ودقة العمل.
وأكد أن العمل الحكومي مع المنظومة المتكاملة سيتم تحت أي ظروف أو تحديات مستقبلية وبشكل آمن ومتزامن، ولن تؤثر أي من الكوارث الطبيعية التي قد تضر بسير العمل، حسب معايير منظومة أمن البيانات، وسيتم تسهيل عملية تحليل البيانات وإعداد الدراسات، لتحسين جودة الحياة والسعادة، ودعم تنفيذ القرار للوصول إلى السياسيات والتحسينات والتشريعات المستحدثة في وقت قياسي، مع إمكانية تنفيذها وتبنِّيها بالمقابل، ومواكبة التطويرات أولاً بأول.
والعاملان الأهم برأيه أيضاً، انعكاس هذا التوجه نحو الأمن العام، حيث ستكون المنظومة الحكومية فعالة لا تسمح للتهديدات البشرية بالتدخل والإضرار في سير عملها، وتحُدّ من أي أيادٍ عابثة قد تسعى لزعزعة أمان واستقرار الوطن من خلال استهداف منشآته المدنية بأي شكل من الأشكال، وأيضاً الانعكاس الإيجابي على البيئة بتخفيف بصمة الكربون، وإنهاء التعاملات الورقية بداية، وإنهاء المعاملات النقدية تالياً في المستقبل، وترشيد استهلاك البيانات بإلغاء التكرارات وتوفير المساحات الرقمية.
5 فوائد
حدد الخبراء خمس فوائد سيجنيها المجتمع من التحول الرقمي، هي تقليل الوقت والجهد المبذول للحصول على الخدمة، وتحسين جودة المخرجات وتقليل الأخطاء البشرية، وضمان تقديم خدمات موحدة بعيداً عن الاجتهاد الفردي، واستباقية ذكية من خلال تجهيز المعاملات واقتراح الخدمات قبل طلبها، وتحسين ذاتي من خلال قدرة الأنظمة على تطوير أدائها تلقائياً بناء على البيانات.
يضاف إلى ذلك زيادة فاعلية المنظومة الحكومية ضد التهديدات البشرية بالتدخل والإضرار في سير عملها والانعكاس الإيجابي على البيئة بتخفيف بصمة الكربون، وإنهاء التعاملات الورقية، وإنهاء المعاملات النقدية، وترشيد استهلاك البيانات بإلغاء التكرارات وتوفير المساحات الرقمية.
• %92 من الرؤساء التنفيذيين في الإمارات يثقون تماماً بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
• الإمارات أول حكومة في العالم تنشر الذكاء الاصطناعي العامل على المستوى الوطني.
• الدولة لا تكتفي بتوجيه التقنية، بل تقوم على «إعادة هندسة» العمليات الحكومية بالكامل.