
في فاجعة سياسية هزت الأوساط البريطانية، تحول بلاغ وفاة اعتيادي إلى تحقيق رسمي في جريمة قتل غامضة، بعد العثور على الوزيرة السابقة السياسية البارزة «آن ويديكومب» غارقة في دمائها داخل منزلها بمقاطعة ديفون، إثر تلقيها ضربة مميتة في الرأس.
اكتشفتها إحدى مقدمات الرعاية اللواتي يترددن عليها. وأعلنت الشرطة البريطانية توقيف شاب يبلغ من العمر 26 عاماً للاشتباه في تورطه بالحادثة.
وأوضح مساعد رئيس شرطة ديفون مات لونغمان أن أجهزة الأمن استعانت بوحدات مكافحة الإرهاب كإجراء احترازي في قضايا استهداف الشخصيات العامة، مع عدم وجود أدلة حتى الآن تثبت وجود دوافع سياسية أو إرهابية خلف الهجوم.
وتعد الراحلة، البالغة من العمر 78 عاماً، واحدة من الوجوه السياسية المثيرة للجدل في بريطانيا؛ إذ امتدت مسيرتها لأكثر من عقدين كنائبة عن حزب المحافظين تولت خلالها وزارة السجون، قبل أن تنتقل إلى حزب «بريكست» ثم حزب «ريفورم يو كيه» اليميني بزعامة نيجل فاراج.
كان آخر ظهور إعلامي لها قبل مقتلها بـ24 ساعة لدعم الحزب في الانتخابات الفرعية. وأثارت الحادثة موجة استنكار واسعة في البلاد؛ إذ وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الجريمة بـ«المروعة»، فيما أدانت وزيرة الداخلية شابانا محمود وقادة الأحزاب المختلفة الهجوم، وسط استنفار أمني وفحص جنائي تقوده السلطات لفك لغز الهجوم ودوافعه الحقيقية.