
كشف كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، أن طهران قدمت ما وصفه برد قوياً وعقلانياً لواشنطن، معتبراً أن الكرة في ملعب الولايات المتحدة لتجنب الحرب.
وقال في خطاب متلفز، (الثلاثاء): «على بلدان المنطقة أن تعرف أنه بينما تقف جمهورية إيران الإسلامية على أهبة الاستعداد للمعركة وإصبعها على الزناد، إلا أنها قدّمت كذلك رداً قوياً وعقلانياً للجانب الأمريكي».
وبعد التهديدات التي أطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع، شهد (الاثنين) تغيراً ملحوظاً في نبرة الخطاب بين الإيرانيين والأمريكيين، مع تصريح دونالد ترمب عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر ممكن.
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» قبيل انتخابات منتصف الولاية، المقررة، اليوم الثلاثاء، «أسعار النفط تهبط بشكل حاد (…) لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران. إيران ترغب في التوصل إلى تسويةً في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!» وأكد ترمب مجدداً خلال مداخلة أخيرة على شبكة «فوكس نيوز» Fox News، قبيل انطلاق عملية الاقتراع «إنهم مصرون بشدة على التوصل إلى اتفاق».
وفي نهاية الأسبوع الماضي، قال ترمب إنه مستعد لتوجيه «ضربةً ساحقةً» لإيران، وذكر أنه لا يزال عليه «التعامل» مع موقع أو موقعين نوويين إيرانيين.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، (الاثنين)، أن الولايات المتحدة شنّت هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، رغم إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
بدوره، قال نائب الرئيس جيه دي فانس: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصل إلى تسويةً (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».
من جهتها، أعلنت إيران أنها تخوض مباحثات مكثفةً غير مباشرة مع الولايات المتحدة، سعياً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنب جولة تصعيد جديدة، في ظل جهود دبلوماسية حثيثة دفعت أسعار النفط إلى التراجع. وأبدت طهران استعداداً مشروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلاً من سبعة أيام كما نصّت خطتها الأولية.