• Sat. Mar 7th, 2026

24×7 Live News

Apdin News

زلازل غامضة قرب قاعدة أمريكية سرية.. هل تجري واشنطن تجارب نووية؟ – أخبار السعودية

Byadmin

Mar 6, 2026



أثارت سلسلة من الزلازل الغامضة في غرب الولايات المتحدة موجة واسعة من التساؤلات والقلق بين العلماء، بعدما ضربت الهزات منطقة صحراوية في ولاية نيفادا تقع بالقرب من إحدى أكثر القواعد العسكرية سرية في البلاد، المعروفة باسم «المنطقة 52».

وبحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، سُجلت خلال الأيام الماضية سلسلة من الهزات الأرضية تجاوز عددها 16 هزة، بلغت قوة بعضها أكثر من 2.5 درجة على مقياس ريختر، وذلك في محيط ميدان تونوباه للاختبارات شمال مدينة لاس فيغاس.

لكن ما أثار الجدل ليس قوة الهزات بحد ذاتها، بل موقعها الحساس، إذ تقع في قلب مجمع عسكري ضخم يُعرف باسم ميدان نيفادا للاختبار والتدريب، وهو موقع ارتبط لعقود طويلة ببرامج اختبار الأسلحة المتقدمة والأبحاث العسكرية الحساسة.

أكثر من 100 هزة خلال أسبوع

وأظهرت البيانات الزلزالية أن النشاط لم يقتصر على بضع هزات فقط، بل سجل العلماء أكثر من 100 حدث زلزالي ضمن نطاق 50 ميلاً من المنطقة خلال أسبوع واحد.

وتراوحت قوة هذه الهزات بين موجات صدمية خفيفة لا تتجاوز 1.0 درجة، وصولاً إلى زلازل طفيفة تجاوزت 3 درجات، وهي هزات يمكن أن يشعر بها السكان في المناطق القريبة.

وسُجلت أقوى هذه الهزات يوم الأحد الأول من مارس، حين ضرب زلزال بلغت قوته 4.3 درجة منطقة صحراوية نائية على بعد نحو 48 ميلاً شمال شرق تونوباه.

وقد أفاد سكان في مناطق بعيدة نسبياً مثل لاس فيغاس وكارسون سيتي أنهم شعروا بالاهتزازات، رغم عدم تسجيل أي أضرار أو إصابات.

واللافت أن المنطقة التي شهدت هذه الهزات تقع قرب ما يُعرف شعبياً بـ «المنطقة 52»، وهي قاعدة عسكرية أقل شهرة من جارتها المنطقة 51، لكنها لا تقل عنها غموضاً.

ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه المنطقة استُخدمت تاريخياً لاختبار الطائرات العسكرية المتطورة وإجراء أبحاث مرتبطة بالأسلحة النووية والتقنيات العسكرية السرية.

ولذلك، سرعان ما ظهرت تكهنات على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى احتمال أن تكون هذه الهزات نتيجة تجارب عسكرية سرية أو اختبارات أسلحة جديدة.

ويأتي هذا النشاط الزلزالي في توقيت حساس، إذ يتزامن مع تصاعد التوترات الدولية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا في فبراير الماضي.

هذا التزامن دفع بعض المراقبين إلى التساؤل عمّا إذا كانت واشنطن تستأنف اختبارات سرية لأسلحة متقدمة بعيداً عن الأنظار.

في المقابل، يشير علماء الجيولوجيا إلى أن المنطقة تقع ضمن ما يُعرف باسم منطقة نيفادا الزلزالية المركزية، وهي حزام جيولوجي طويل يمتد مئات الأميال عبر الولاية.

وتتعرض القشرة الأرضية هناك لعملية تمدد تدريجي نتيجة حركة الصفائح التكتونية في غرب الولايات المتحدة، وهو ما يؤدي إلى تشكل صدوع صغيرة متعددة بدلاً من صدع كبير واحد، كما هو الحال في صدع سان أندرياس الشهير في كاليفورنيا.

ومع تراكم الضغط على هذه الصدوع الصغيرة، يتم إطلاق الطاقة على شكل سلاسل من الهزات الأرضية المتتابعة التي غالباً ما تكون محدودة القوة.

وحتى الآن، لم تصدر الحكومة الأمريكية أي إعلان عن استئناف التجارب النووية في المنطقة، كما لم تؤكد وجود أنشطة عسكرية مرتبطة بهذه الهزات.

لكن مع التاريخ الطويل لموقع نيفادا في اختبارات الأسلحة النووية الأمريكية، ومع استمرار تسجيل الهزات في المنطقة، يبقى السؤال الذي يطرحه كثيرون:

هل ما يحدث مجرد نشاط جيولوجي طبيعي أم أن صحراء نيفادا تخفي تجارب عسكرية جديدة؟

By admin