أكد مشاركون في فعالية «سوق أحفاد الفريج»، التي أطلقتها جمعية النهضة النسائية في دبي بالتعاون مع «تعاونية الاتحاد»، لـ«الإمارات اليوم»، أن المبادرة عززت لدى المشاركين مهارات التجارة والتعامل مع الجمهور، في ظل الإقبال الكبير الذي شهدته الفعالية.
وأفادت مديرة إدارة فعاليات أجيال المستقبل في جمعية النهضة النسائية بدبي، خولة المطروشي، بأن النسخة الأولى من السوق، التي أقيمت أمس في دبي، شهدت مشاركة 24 مشروعاً، مشيرة إلى أن «الإقبال الكبير ورغبة أبناء فرجان أخرى في المشاركة يدفعان إلى التوسع في المبادرة مستقبلاً».
وأوضحت أن المشاركة تشترط أن يكون المتقدم من أسرة مواطنة، ويراوح عمره بين ثمانية أعوام و17 عاماً، ومن الفرجان المستهدفة، مع وجود عضوية في تعاونية الاتحاد، إضافة إلى توفير منتج واضح وقابل للعرض والبيع.
وأضافت أن المبادرة تستهدف إيجاد بيئة حية للمشروعات الصغيرة في الفرجان المحيطة بـ«اتحاد مول»، وتشمل الخوانيج ومردف ومحيصنة والمزهر، بما يعزز الترابط الأسري، ويبرز دور الأحفاد باعتبارهم الركيزة الأساسية لاستدامة الأسرة، لاسيما من الناحية المالية.
وقالت إن الفكرة الأساسية تقوم على دعم مشروعات الآباء والأجداد من خلال مشروعات الأحفاد، عبر دمج الابتكار والذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات، بما يسهم في إعداد جيل مسؤول وقادر على دخول سوق العمل بأساليب مبتكرة تتماشى مع متطلبات المجتمع.
ولم تقتصر الفعالية على السوق، بل تضمنت أركاناً للمرسم الحر، والأعمال التراثية، والألعاب، إلى جانب عدد من الفقرات، منها ألعاب الخفة وفقرة «الليلام»، التي عرّفت المستثمرين الصغار بكيفية البيع والشراء قديماً، وكيف تطورت التجارة حتى وصلت إلى التجارة الإلكترونية. كما استعرضت الفقرة دور «الليلام» في حمل البضائع وتسهيل التسوق للأمهات في الماضي.
من جانبها، قالت مسؤول أول العلاقات العامة في تعاونية الاتحاد، فاطمة علي بن سالم، إن المبادرة، التي جاءت تزامناً مع «عام الأسرة 2026»، شهدت إقبالاً واسعاً، مؤكدة وجود توجه لتوسيعها بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية بدبي لتشمل أفرعاً أخرى، وتتحول إلى فعالية سنوية تجمع أهالي الفرجان بمشاركات أوسع.
وذكرت حميدة الصفّار، أحد المشاركين، أن منصة «هيلة يا رمانة» قدمت ورشة تراثية للأطفال لتعليم صناعة التلي وإدخاله في القبعات لإضفاء لمساتهم الخاصة عليها، مؤكدة أهمية نقل الحرف التقليدية والموروث الإماراتي إلى الأجيال الجديدة.
وأضافت أنها تعلمت هذه الحرفة من جدتها، رحمها الله، قبل أن تبدأ بتعليمها للآخرين وتقديم ورش للأطفال، مشيرة إلى أن رحلتها إلى زنجبار كانت مصدر إلهام لها، بعدما شاهدت النساء يمارسن الأعمال اليدوية بإتقان ولمسات جميلة.
وقال محمد البلوشي (11 عاماً) إن منصته تعرض البخور والعطور المستوردة من الهند.
وأضاف أن أكثر موقف أثر فيه كان إخبار أحد الزبائن له أنه يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح تاجراً كبيراً مستقبلاً، وهو ما يطمح إليه، إلى جانب حلمه بالانتساب إلى القيادة العامة للدفاع المدني.
وقال محمد المزروعي (13 عاماً)، الذي شارك بمنصة للأطعمة والمشروبات، إن التجربة أكسبته أساسيات التجارة، وكانت سبباً في شعور والدته بالفخر، معرباً عن أمله في أن يصبح رائد أعمال يمتلك متجراً لبيع القهوة والمشروبات، ويتمكن من دعم أسرته وإسعادها.
وذكرت ريم علي (11 عاماً)، التي تعرض في منصتها ورق العنب والكيك، أن الإقبال كان كبيراً، مؤكدة أن التجربة علّمتها الصبر أثناء العمل، إلى جانب تنمية مهارات الحساب.
أما أمل مسلم (10 سنوات)، التي تعرض إكسسوارات ودفاتر بتصاميم مخصصة للفتيات، فأفادت بأن المبادرة أتاحت لها التعريف بمنتجاتها، والتعامل مع مختلف الزبائن، لافتة إلى أنها تحلم بأن تصبح ممثلة.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news