
أيدت محكمة جنايات شبين الكوم بالمنوفية، اليوم (الأربعاء) حكم الإعدام شنقاً على المتهم بقتل ثلاثة أطفال صغار في قرية الراهب، بعد إحالة أوراقه إلى مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام المصري.
وصدر القرار في جلسة النطق بالحكم قبل قليل، إذ أيدت المحكمة برئاسة المستشار بلال عوض توصية النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم، بعد أن أقر بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام من والد الضحايا على خلفية خلافات شخصية سابقة.
تعود تفاصيل القضية إلى يناير 2026، حين تلقت أجهزة الأمن بمديرية أمن المنوفية بلاغاً بتغيب ثلاثة أطفال من أسرة واحدة بقرية الراهب التابعة لمركز شبين الكوم. الأطفال هم: شقيقان ونجلة عمهما، جميعهم في سن صغيرة (أقل من 10 سنوات).
وبعد بحث سريع، عثر الأهالي على جثث الأطفال الثلاثة داخل منزل مهجور تعود ملكيته لأسرة المتهم، وبها آثار خنق واضحة حول الرقاب، وتم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى شبين الكوم التعليمي، وأكد تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة هو الخنق حتى الموت.
تمكنت مباحث مركز شرطة شبين الكوم من ضبط المتهم في أقل من 5 ساعات، وبمواجهته أقر تفصيلياً بارتكاب الجريمة؛ إذ استدرج الأطفال بحجة اللعب أو الثقة المسبقة، ثم اصطحبهم إلى المنزل المهجور، وخنقهم بقطعة قماش، ثم ألقاهم هناك.
وكشفت التحقيقات أن الدافع كان انتقامياً من والد الأطفال، بعد خلافات شخصية استمرت لفترة، وأن المتهم تقرب من الأسرة على مدى نحو عامين، مستغلاً الثقة للوصول إلى الأطفال كوسيلة لإيذاء الأب بشكل أقسى.
وخلال محاكمة المتهم من أول جلسة في فبراير 2026، طالبت النيابة العامة بإعدامه شنقاً، واصفة الجريمة بأنها «قتل البراءة بدم بارد مع سبق الإصرار والترصد»، وأكد محامي أسر الضحايا ضرورة تطبيق أقصى العقوبة لتكون عبرة.
في المقابل، دافع محامي المتهم عن موكله بدعوى اضطرابات نفسية، مطالباً بعرضه على الطب النفسي، إلا أن المحكمة رفضت ذلك وأحالت الأوراق للمفتي.