• Mon. Feb 2nd, 2026

24×7 Live News

Apdin News

صهر العقول ودمج العلوم مفتاح لاكتشافات نوعية تُحدث تغييراً جذرياً في حياة البشر

Byadmin

Feb 2, 2026


 استعرض “منتدى التقنيات التحويلية”، ضمن القمة العالمية للعلماء، التي انطلقت اليوم بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات، أحدث التطورات في التقنيات التحويلية التي تؤثر على مجالات العلوم والفضاء والطاقة والذكاء الاصطناعي، وسلّط الضوء على أهمية التكامل بين البحث الأساسي والتطبيقات العملية، مع التركيز على النزاهة والثقة في البحث العلمي.

تُعد القمة العالمية للعلماء أكبر تجمع عالمي من نوعه، وتجمع على مدار ثلاثة أيام أكثر من 100 عالم ومشارك من الحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية العالمية وقيادات المؤسسات البحثية، وذلك بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد من 3 إلى 5 فبراير الجاري وقد خُصص يوم 3 فبراير ليكون يوماً مشتركاً يجمع العلماء مع رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقادة المنظمات والمؤسسات الدولية المشاركين في القمة العالمية للحكومات.

شارك في المنتدى عدد من العلماء الحائزين على جوائز نوبل وباحثون شباب حائزون على جوائز دولية، والذين أكدوا أن التقنيات التحويلية تعيد رسم ملامح العالم، ليس فقط على المستوى العلمي، بل على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أيضاً موضحين أن الابتكار يبدأ من البحث الأساسي، حيث أن معظم التقنيات التحويلية تنشأ من الاكتشاف العلمي وليس من التخطيط الصناعي المباشر، ما يعكس أهمية الاستثمار المستدام في البحث العلمي.

وأكد الحكماء أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مسرعة للبحث والتجارب العلمية وتصميم النماذج، لكنه يظل داعماً للعنصر البشري وليس بديلاً عن الفضول والإبداع البشري.

وشددوا على أن التكامل بين التخصصات العلمية المختلفة يُعد مفتاحاً لتحويل الاكتشافات الأساسية إلى تقنيات قابلة للتطبيق وقادرة على إحداث تغييرات جوهرية، بينما تُعتبر النزاهة والثقة في البحث العلمي حجر الزاوية لاستدامة الابتكار وتعزيز مصداقية النتائج العلمية.

وقالت البروفيسورة دون فريشووتر، نائبة المستشار في جامعة أوكلاند، في كلمتها الافتتاحية، إن انعقاد المنتدى يأتي في لحظة عالمية فارقة تتقاطع فيها العلوم بشكل غير مسبوق مع مجالات الحكومات والصناعة والتمويل والاقتصاد والمجتمع، في مشهد يعكس تحوّلاً عميقاً في طبيعة إنتاج المعرفة ودورها في تشكيل المستقبل.

وأكدت أن التقنيات التحويلية أصبحت السمة الأبرز للقرن الواحد والعشرين، وأنه رغم شيوع الاعتقاد بأن الجغرافيا السياسية هي المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار العالمي، إلا أن هذه التقنيات نفسها باتت تسهم في تعميق هذا الاضطراب وتسريعه.

بدوره أكد البروفيسور كيب ثورن، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء 2017، على أهمية الإنجاز العلمي لتقنية الضوء المضغوط (Squeezed Light) التي مكّنت مرصد LIGO من رصد موجات الجاذبية عدة مرات أسبوعياً.

وأضاف أن المخاطر التي تهدد منظومة البحث العلمي الجامعي قد تؤثر بشكل كبير على تطوير التقنيات التي تحدث تغييراً جذرياً، مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون الدولي لضمان استمرارية الابتكار واستدامة التقدم العلمي.

من جهته، عرض البروفيسور ديفيد ماكميلان، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2021، رحلة تطوير التحفيز الكيميائي الضوئي (Photoredox Catalysis)، موضحاً كيف أسهمت اكتشافاته الأساسية في فتح آفاق جديدة لتطوير الأدوية.

وأكد أن الفضول العلمي والاكتشاف كانا الدافع الأساسي وراء هذه الإنجازات، وليس التطبيقات الصناعية.

وتحدث البروفيسور تاو تشانغ، باحث في معهد داليان للفيزياء الكيميائية – الأكاديمية الصينية للعلوم عن المحفزات أحادية الذرة (Single-Atom Catalysts) التي مكنت العلماء من فهم آليات التحفيز على المستوى الذري بدقة عالية، وأشار إلى الدور المحوري للذكاء الاصطناعي وتقنيات البيانات الكبيرة في تصميم محفزات أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

وأضاف أن التحكم في الذرة الواحدة يفتح آفاقًا واسعة للحياد الكربوني والطاقة النظيفة، ويتيح تصميم مواد مبتكرة بفعالية أكبر.

وشارك البروفيسور كورت ووتريخ، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء 2002، رؤاه حول استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات البيولوجية والبنية البروتينية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يُسرّع العمل العلمي لكنه لا يستطيع استبدال الحدس والتجريب.

وقال إن الذكاء الاصطناعي أداة مسرّعة، لكنه لا يستطيع طرح الأسئلة العلمية الجوهرية أو استبدال الفضول والاكتشاف.

وعلى صعيد العلماء الباحثين الشباب، قدّم الدكتور راهول أر. ناير، الحائز على جائزة بلافاتنيك للعلماء الشباب في 2024، أستاذ في فيزياء المواد، جامعة مانشستر، أبحاثه حول أغشية الجرافين لتطبيقات تحلية المياه والفصل الصناعي، مؤكدًا أن التحولات في القطاع المائي والطاقة ستأتي تدريجيًا عبر الابتكار المدعوم بالبحث العلمي:

وأضاف أن التقنيات التحويلية تبدأ كأبحاث أساسية، لكنها تحتاج وقتًا وثقة مجتمعية قبل أن تتحول إلى حلول واسعة النطاق.

واستعرض الدكتور موران بيركوفيتشي مشاريعه لتطوير تلسكوبات فضائية تعتمد على استخدام السوائل، والتي يمكن أن تتيح مستقبلاً بناء مرايا ضخمة بحجم يتراوح بين 50-100 متر، وأشار إلى إمكانية تطبيق نفس التقنية على الأرض لتصنيع العدسات الطبية بتكاليف منخفضة للدول النامية.

أما الدكتور سامولي أوتي، الحائز على جائزة نيكولاس كورتي للعلوم 2023، فتناول أهمية البحث العلمي الأساسي والالتزام بالنزاهة والمسؤولية، محذراً من المبالغة الإعلامية أو الضغوط التمويلية التي قد تقوض الثقة العلمية.

وقال إن الاكتشافات الكبرى لم تولد بدافع صناعة التكنولوجيا، بل بدافع الفضول، والتكنولوجيا جاءت لاحقًا.


تويتر


By admin