
كشف تقرير صحفي مثير نشرته مجلة بوليتيكو واقعة هزّت الأوساط الحكومية الأمريكية، بعد قيام الرئيس المؤقت لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) مادهو غوتوموكالا بتحميل وثائق تعاقد حساسة على النسخة العامة من تطبيق ChatGPT، في خطوة أثارت تحذيرات أمنية وقلقًا واسعًا داخل الوزارة.
وبحسب التقرير، حصل غوتوموكالا على إذن استثنائي ومؤقت باستخدام الأداة، رغم أن ChatGPT كان محظورًا على موظفي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، إلا أن الطريقة التي استخدم بها التطبيق أدت إلى تفعيل أنظمة التحذير الأمني المصممة لرصد أي تسريب محتمل لمواد حكومية حساسة.
وأوضحت بوليتيكو أن الوثائق التي تم تحميلها، رغم أنها لم تكن سرية رسميًا، كانت تحمل تصنيف «للاستخدام الرسمي فقط»، ما يجعلها معلومات حساسة لا يُسمح بتداولها علنًا، بينما تصبح جميع البيانات التي تُحمّل على النسخة العامة من ChatGPT متاحة لشركة OpenAI لاستخدامها ضمن نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأدى هذا الاستخدام إلى فتح مراجعة داخلية لتقييم حجم الضرر المحتمل على أمن الحكومة الأمريكية، بعد أن رصدت أجهزة الأمن السيبراني عمليات التحميل المتكررة خلال شهر أغسطس الماضي.
وفي رد رسمي، كشفت مديرة الشؤون العامة بوكالة الأمن السيبراني مارسي مكارثي أن غوتوموكالا حصل على إذن قصير الأجل ومحدود لاستخدام ChatGPT ضمن ضوابط الوزارة، مؤكدة التزام الوكالة بتوظيف الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترمب لدعم ريادة الولايات المتحدة في هذا المجال.
لكن تقرير بوليتيكو كشف أيضًا وجود رسالة بريد إلكتروني داخلية متناقضة تشير إلى أن آخر استخدام لغوتوموكالا للتطبيق كان في يوليو 2025، ضمن استثناء مؤقت، بينما يظل التطبيق محظورًا افتراضيًا على جميع الموظفين ما لم يُمنحوا استثناء رسميًا.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول أمن البيانات الحساسة في الوكالات الحكومية ودرجة الرقابة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين حول العالم.