مع حلول شهر رمضان المبارك، تحركت إدارات المدارس التعليمية لإعادة ضبط إيقاع اليوم الدراسي بما يتواءم مع خصوصية الشهر الفضيل، دون المساس بجوهر العملية التعليمية أو الإخلال بمستوى الانضباط الأكاديمي.
إجراءات
وفي تعميمات ورسائل وُجِّهت إلى أولياء الأمور، اطلعت عليها “الإمارات اليوم”، ركزت المدارس على 7 اجراءات لضمان التحصيل العلمي للطلبة في شهر رمضان الفضيل، أبرزها الالتزام بالحضور اليومي، التقيد بمواعيد الدوام المعدلة، رصد التأخير والغياب وفق اللوائح، تطبيق لائحة السلوك عند الحاجة، تنظيم إجراءات الاستئذان، متابعة الدروس والتقييمات الفائتة، استمرار التقييمات والاختبارات.
معادلة متوازنة
وحرصت الإدارات من خلال تلك الإجراءات على تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين مراعاة ظروف الصيام والحفاظ على استمرارية التحصيل العلمي، واضعةً سبعة ضوابط أساسية لتنظيم العمل المدرسي خلال هذه الفترة.
وشددت المدارس في رسائلها على أن شهر رمضان، رغم طابعه الروحي والاجتماعي، لا يمثل استثناءً من الالتزامات الدراسية، بل يستدعي قدرًا أعلى من التعاون بين الأسرة والإدارة المدرسية لضمان انتظام الطلبة وعدم تأثر مستواهم الأكاديمي.
الالتزام بالحضور اليومي
واعتبرت الإدارات أن الانتظام في الحضور يشكل حجر الزاوية في نجاح الخطة الدراسية خلال رمضان، مؤكدة ضرورة عدم الغياب إلا للضرورة القصوى، مع التنبيه إلى أن الغياب المتكرر يؤدي إلى فقدان تسلسل المادة الدراسية، ويؤثر بشكل مباشر على مستوى الطالب.
التقيد بالدوام المعدلة
أوضحت المدارس أن مواعيد الدوام تم تعديلها لتبدأ في الفترة الصباحية وتنتهي في ساعات الظهيرة، وفق جداول خاصة بكل مرحلة دراسية، ويهدف هذا الإجراء إلى مراعاة طبيعة الصيام، دون الإخلال بعدد الحصص أو زمن التعلم المقرر.
رصد التأخير والغياب
وأكدت الإدارات أن حالات التأخر عن الطابور الصباحي أو الحصص الدراسية سيتم توثيقها ورصدها وفق الأنظمة المعتمدة، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة عند تكرار المخالفات، بما يرسخ ثقافة احترام الوقت والانضباط.
تطبيق لائحة السلوك
وأشارت المدارس إلى أن لائحة السلوك ستظل مرجعًا تنظيميًا خلال رمضان، ولن يكون الشهر مبررًا لتجاوز الأنظمة. ويأتي هذا التأكيد في إطار تعزيز قيم المسؤولية والالتزام لدى الطلبة، وضبط أي مظاهر تهاون قد تطرأ.
تنظيم إجراءات الاستئذان
فيما يتعلق بالاستئذان أثناء اليوم الدراسي، شددت الإدارات على ضرورة حضور ولي الأمر شخصيًا لاستلام الطالب، لضمان توثيق عملية الخروج رسميًا وانتقال المسؤولية بشكل واضح، ويهدف هذا الإجراء إلى حماية الطلبة وتنظيم حركة الدخول والخروج من الحرم المدرسي.
متابعة الدروس والتقييمات
وأكدت المدارس أن الطالب الذي يتغيب أو يستأذن يتحمل مسؤولية متابعة ما فاته من دروس أو تقييمات، بالتنسيق مع المعلمين، تفاديًا لتراكم الفجوات الأكاديمية التي قد تؤثر في نتائجه النهائية.
استمرار التقييمات والاختبارات
وشددت الإدارات على أن شهر رمضان لا يعني تعليق التقييمات المستمرة أو الاختبارات التكوينية، بل ستستمر وفق الخطة المعتمدة، نظرًا لكونها جزءًا من الدرجة الفصلية. وأوضحت أن الانتظام في الحضور يكتسب أهمية مضاعفة في ظل وجود هذه التقييمات.
وتعكس هذه الإجراءات والضوابط في مجملها، توجهًا واضحًا نحو الحفاظ على هيبة النظام المدرسي خلال الشهر الفضيل، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والروحية التي يتميز بها رمضان.
وتؤكد المدارس أن نجاح هذه الإجراءات مرهون بتكامل الأدوار بين الإدارة وأولياء الأمور، بما يضمن بيئة تعليمية مستقرة ومحفزة، تُعلي من قيمة الانضباط دون أن تغفل خصوصية الشهر الكريم.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news