بعد يوم من إعلان هيئة التراث السعودية وشركة تطوير السودة بمنطقة عسير العثور على رسومات على صخور جبال السودة لا يقل عمرها عن 5 آلاف سنة؛ أعلن علماء آثار إيطاليون الكشف عن بقايا فهود محنطة في كهوف قرب مدينة عرعر يراوح بقاؤها من 130 سنة إلى أكثر من 1800 سنة.
وتمكن العلماء الأثريون من استخراج بقايا 7 من تلك الفهود، وبقايا عظام 54 فهداً آخر. وقال العلماء إن تحنيط الجثث معروف في مصر القديمة. غير أن بقايا الفهود في السعودية يؤكد أن التحنيط يمكن أن يتم بشكل طبيعي في المناطق المتجمدة، والرمال الصحراوية، والمناطق الطينية. وقال عالم الآثار بجامعة فلورنس الإيطالية مادوريل مالابيرا لشبكة «سي بي اس نيوز» التلفزيونية الأمريكية: لم أر شيئاً مثل هذا من قبل.

وأشارت مجلة «كومينيكيشن إيرث آند إنفايرونمنت»، التي نشرت الاكتشاف الخميس إلى أن هذا الكشف يسلط أضواء غير مسبوقة على التطور التاريخي وانقراض الفهود في المملكة العربية السعودية. ورجحوا أن درجة الحرارة المستقرة في الكهوف، والوضع الجاف للكهوف قد يكون سبب بقاء تلك البقايا الحيوانية محنطة عبر قرون. وقالوا إنهم لا يعرفون سبب وجود ذلك العدد الكبير من الفهود في تلك الكهوف. لكنهم لا يستبعدون أنها ربما كانت عريناً تتناسل فيه تلك الحيوانات، وتربي صغارها فيه.