
مع حلول شهر رمضان، يبدو المشهد في فرنسا أقرب إلى العالم العربي، إذ ينظم المشهد التجاري العام، سواء المتاجر الفرنسية ذات المساحات الكبرى والأسواق والمتاجر الشرقية، حملات تجارية لجذب الزبائن المسلمين، وأدركت الشركات التجارية الأوروبية الكبرى الثقل الاقتصادي للأسر المسلمة، ووزن القوة الشرائية للمهاجرين العرب والمسلمين، فطورت عروضًا تناسبها في المأكولات وفي ديكورات الشهر الفضيل.
واتجهت هذه الشركات نحو تكييف طريقة تسويقها للمنتجات، وفتح الباب أمام استيراد المنتجات العربية، كالتمر والألبان وبعض المشروبات استجابة للطلب من جهة، وتطوير العروض التي تتناسب مع الطلب في شهر يعد الأكثر استهلاكًا عند الأسر المسلمة.
هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة استشارات اقتصادية ودراسات أجرتها مكاتب دراسات مختصة، لطرح منتجات وفق الطلب والعرض.
ففي تقرير لشركة استشارات اقتصادية فرنسية، تشير إلى أن حجم المبيعات لتجار التجزئة والمتاجر الكبرى، خلال شهر رمضان للسنة الماضية، بلغ أكثر من 400 مليون يورو، إذ تزيد نفقات الأسر المسلمة على المواد الغذائية بنسبة 40%. بينما يرتفع بنسبة 15 – 20 % في مناطق يكثر فيها تمركز المسلمين، فمثلًا في جنوب فرنسا وبمدينة مارسيليا، حيث تتمركز أكبر جالية عربية، بلغت نفقات الأسر فيها حدود 65% في شهر رمضان للسنة الماضية.