أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، نجاته بأعجوبة من محاولة اغتيال مساء الإثنين الماضي، أثناء تنقله على متن مروحية في منطقة الكاريبي الكولومبية.
وقال بيترو، خلال جلسة مجلس الوزراء التي بُثت مباشرة، إن المروحية الرئاسية لم تتمكن من الهبوط في وجهتها المقررة بولاية كوردوبا، بعد ورود معلومات أمنية تفيد بأن «أشخاصاً غير محددين كانوا سيقومون بإطلاق النار على الطائرة».
الفرار إلى البحر لـ 4 ساعات
وأضاف أن الطاقم اضطر إلى التوجه نحو البحر المفتوح لمدة أربع ساعات تقريباً، حتى تمكن من الهبوط في مكان آمن آخر، واصفاً الواقعة بأنها «هربٌ من الموت».
وأشار الرئيس إلى أن هذه الحادثة تأتي بعد شهور من التحذيرات المتكررة بشأن وجود مخططات لاغتياله، نسبتها السلطات الكولومبية في أكثر من مناسبة إلى عصابات المخدرات وجماعات مسلحة معارضة لسياساته، خصوصاً سياسته في السلام الشامل ومحاولاته للتفاوض مع بعض الجماعات المسلحة.

محاولات متكررة لاغتياله
ويُعد غوستافو بيترو (مواليد 1960) أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا الحديث، وقد تولى السلطة في أغسطس 2022، ومنذ توليه الرئاسة، تعرض لعدة تهديدات علنية وسرية، وسبق أن أعلن عن وجود مخططات لاغتياله مرتبطة بتجار المخدرات والجماعات المسلحة التي تعارض سياساته في السلام والإصلاح الزراعي والاقتصادي.
وفي أكتوبر 2024، تحدث الرئيس عن معلومات استخباراتية تفيد بمحاولة إدخال صواريخ أرض-جو (SAM-16) إلى كولومبيا بهدف استهداف طائرته أثناء حضوره مؤتمر COP16 في مدينة كالي، وهو ما اضطره إلى تغيير طريقة وصوله إلى المدينة.
تهديد مسلح مستمر
ولا تزال كولومبيا تعاني من وجود جماعات مسلحة وكارتلات مخدرات نشطة، رغم اتفاق السلام مع فارك عام 2016، وتشهد البلاد تصاعداً في أعمال العنف السياسي والانتخابي خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية القادمة.
ولم تصدر السلطات الأمنية الكولومبية حتى الآن بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي وجود محاولة إطلاق نار فعلية على المروحية، لكنها أكدت أن الإجراءات الأمنية تم تفعيلها بناءً على معلومات استخباراتية جدية.
وطالب الرئيس بتعزيز التحقيقات لكشف الجهات المتورطة، محذراً من أن «الديمقراطية في كولومبيا لا تزال تواجه مخاطر حقيقية».