
حدد أطباء تسعة إجراءات استباقية للمدخنين ومحبي الكافيين، وصفوها بـ«خطة انسحاب تدريجية» من إدمان «النيكوتين» و«الكافيين» قبل بداية شهر رمضان، وتشمل: تقليل عدد السجائر بنسبة 20-25%، وإلغاء السجائر المرتبطة بالعادات (بعد الأكل/ القيادة)، وتأخير أول سيجارة صباحاً، وحصر التدخين في ساعات المساء، واستخدام بدائل النيكوتين بإشراف طبي، وخفض كمية الكافيين تدريجياً بنسبة 25%، واستبدال القهوة القوية بأخف، والتوقف عن شرب القهوة مساءً، وزيادة شرب الماء بـ2-2.5 لتر يومياً.
وأكد الأطباء أن هذه الإجراءات تجنب المدخنين ومحبي القهوة مضاعفات صحية ومشكلات سلوكية ونفسية مع بدء الصيام.
وحذروا من التأثيرات التي تحدث نتيجة عدم ابتاع تلك الخطة مثل تأثيرها سلباً في العلاقات الأسرية؛ إذ قد يؤدي الصيام المفاجئ إلى توتر في العلاقات الأسرية، بسبب تغير في الروتين اليومي أو الحاجة إلى دعم إضافي، إلى جانب التأثير في الحياة العملية، حيث يمكن أن يؤثر الصيام في الأداء في العمل بسبب انخفاض الطاقة أو التركيز، ما قد يؤدي إلى تقليل الإنتاجية.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن من لا يهيئون أنفسهم مسبقاً قد يواجهون خلال الأيام الأولى من رمضان «صداعاً شديداً وعصبية، ودوخة، وقلقاً وأرقاً، وضعفاً في التركيز، إضافة إلى اضطرابات في النوم، ومشكلات هضمية، وارتفاع مؤقت في ضغط الدم بسبب التوتر للمدخنين، وهي أعراض قد تنعكس سلباً على المزاج والتركيز خلال ساعات الصيام».
ونصحوا المدخنين قبل بداية رمضان بتطبيق ما يشبه «محاكاة صيام مصغرة» عبر الامتناع عن السجائر من ست إلى ثماني ساعات نهاراً، وصولاً في الأيام الأخيرة قبل رمضان إلى الحد الأدنى، من صفر إلى ثلاث سجائر كحد أقصى، مؤكدين أن هذا المسار يجعل من رمضان فرصة مثالية للإقلاع النهائي، وليس مجرد فترة امتناع مؤقت.
تهيئة تدريجية
وتفصيلاً، دعت أخصائية طب الأسرة، الدكتورة نشوى دياب، إلى عدم انتظار اليوم الأول من شهر رمضان للامتناع عن القهوة أو التدخين، مؤكدة أن الجسم يحتاج إلى تهيئة تدريجية مبكرة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعتمدون يومياً على الكافيين أو النيكوتين.
وقالت إن الاستعداد المسبق لا يجعل الصيام أسهل فحسب، بل يجنّب الصائم كثيراً من الأعراض المزعجة في الأيام الأولى، مثل الصداع، الإرهاق، وتقلبات المزاج.
وأوضحت أن التوقف المفاجئ عن الكافيين يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، بعد أن كانت في حالة انقباض، وهو ما يُعرف بـ«الصداع الانسحابي»، وقد يستمر عادة من ثلاثة إلى خمسة أيام، أما المدخنون فإن انسحاب النيكوتين قد يسبب العصبية، وضعف التركيز، واضطراب النوم، مؤكدة أن معظم هذه الأعراض يمكن تفاديها إذا بدأ الشخص بالتحضير قبل حلول الشهر الفضيل.
وشدّدت على أن من يستهلك أكثر من كوبين من القهوة يومياً يجب أن يبدأ بخفض الكمية تدريجياً بنسبة تقارب 25% كل أربعة إلى خمسة أيام، مع إمكانية استبدال القهوة القوية بأخرى أخف أو نصف منزوعة الكافيين، كما نصحت بالتوقف عن تناول القهوة بعد الساعة الرابعة مساءً لتحسين جودة النوم، وزيادة شرب الماء تدريجياً ليصل إلى ما بين 2 و2.5 لتر يومياً، ما يساعد الجسم على دخول رمضان بحالة توازن ويقلل احتمالية الصداع.
وأضافت أن التوقف المفاجئ عن التدخين قد يضاعف التوتر في الأيام الأولى من الصيام، لذلك يُفضّل خفض عدد السجائر بنسبة تراوح بين 20 و30% أسبوعياً، مع تخصيص فترات يومية خالية تماماً من التدخين لتدريب الجسم على التحمل والمشي لمدة نصف ساعة يومياً يقلل الرغبة الشديدة، مع أهمية استشارة الطبيب بشأن بدائل النيكوتين قصيرة المفعول عند الحاجة.
وأكدت أن الهدف لا يقتصر على صيام مريح، بل يمكن أن يكون رمضان فرصة حقيقية للإقلاع النهائي.
وبيّنت دياب أن الأشخاص الذين لا يهيئون أنفسهم مسبقاً قد يعانون خلال أول ثلاثة إلى أربعة أيام صداعاً شديداً، وخمولاً عاماً، وعصبية، ودوخة، وضعفاً في التركيز، إضافة إلى اضطرابات في النوم ومشكلات هضمية مثل الإمساك.
وأضافت أنه لدى بعض المدخنين الشرهين قد يحدث ارتفاع مؤقت في ضغط الدم نتيجة التوتر، إلى جانب رغبة متزايدة في تناول السكر.
أعراض انسحاب حادة
وأكد أخصائي أمراض الرئة، الدكتور محمد أسلم، أن التوقف المفاجئ عن التدخين مع أول يوم من شهر رمضان مباشرة، قد يسبب أعراض انسحاب حادة، تؤثر في قدرة الصائم على إكمال يومه براحة، مشدداً على أهمية بدء خطة تقليل تدريجية قبل بدء الشهر الفضيل.
وأضاف: «إن أفضل نهج طبي هو التحضير المسبق قبل بدء رمضان، وبعض المدخنين الشرهين قد يحتاجون إلى بدائل النيكوتين تحت إشراف طبي».
وأوضح أن الانسحاب المفاجئ من النيكوتين قد يؤدي إلى العصبية، والصداع، والقلق، والأرق، وزيادة الرغبة الشديدة في التدخين، وهي أعراض قد تنعكس سلباً على المزاج والتركيز خلال ساعات الصيام.
وبيّن أن أفضل نهج طبي يتمثل في التحضير المسبق قبل بدء شهر رمضان، التقليل من استهلاك الكافيين والنيكوتين، مشيراً إلى أن بعض المدخنين الشرهين قد يحتاجون إلى التفكير في بدائل النيكوتين مثل اللصقات، ولكن تحت إشراف طبي.
ونصح المدخنين قبل بدء شهر رمضان بحصر التدخين في ساعات المساء فقط، مع تطبيق ما يشبه «محاكاة صيام مصغرة»، عبر الامتناع عن التدخين لست إلى ثماني ساعات نهاراً، وصولاً في الأيام الأخيرة قبل رمضان إلى الحد الأدنى، من صفر إلى ثلاث سجائر كحد أقصى.
وأكد أن هذا المسار يجعل من رمضان فرصة مثالية للإقلاع النهائي، وليس مجرد فترة امتناع مؤقت.
وأضاف أسلم أنه حتى التقليل الجزئي من التدخين قبل رمضان ينعكس سريعاً على صحة الجهاز التنفسي، من خلال خفض التهاب الشعب الهوائية، وتقليل فرط استجابة القصبات، وتحسين تبادل الأكسجين، إلى جانب تراجع السعال المزمن وإفراز البلغم، مؤكداً أنه يمكن النظر إلى رمضان كمرحلة «إعادة ضبط» حقيقية لصحة الرئتين.
وحذّر من أن الانقطاع المفاجئ، خصوصاً لدى مرضى الربو أو الأمراض الصدرية المزمنة، قد يضع ضغطاً فسيولوجياً ونفسياً على الجهاز التنفسي.
وأوضح أن من المضاعفات المحتملة زيادة التشنج القصبي، ما قد يظهر على شكل صفير في الصدر، وضيق، وأعراض ربو ليلية، مع حاجة أكبر لاستخدام البخاخ الإسعافي.
كما أشار إلى أن عودة الأهداب التنفسية للعمل بعد التوقف عن التدخين قد تسبب مؤقتاً زيادة في السعال وإفراز البلغم، وهي علامة صحية إيجابية، لكنها قد تكون مزعجة خلال ساعات الصيام بسبب قلة السوائل.
وشدّد أسلم على أن المرضى المصابين بالربو المتوسط أو الشديد، والانسداد الرئوي المزمن، وتوسع القصبات، أو أمراض الرئة الخلالية، يجب عليهم الالتزام الدقيق بالعلاج الوقائي قبل رمضان، ومراجعة خطة التعامل مع النوبات، والتأكد من الاستخدام الصحيح لأجهزة الاستنشاق، وعدم إيقاف «الكورتيكوستيرويدات» المستنشقة دون استشارة طبية.
من جانبها، حذرت أخصائية الطب الباطني، الدكتورة آيات محمد صابر، من التأثيرات النفسية والعاطفية والتقلبات المزاجية التي تحدث لمن يبدأ الصيام دون تقليل تدريجي من التدخين والكافيين، فقد يشعر الشخص بتوتر أو قلق بسبب التغير المفاجئ في العادات الغذائية، والتقلبات المزاجية، حيث يمكن أن يحدث تغيرات في المزاج نتيجة نقص السكر في الدم أو التكيف مع النظام الجديد، والشعور بالإرهاق، حيث قد يعاني الفرد ضعفاً في الطاقة أو إرهاقاً، بسبب نقص الغذاء، وأضافت أن من ضمن التأثيرات التي تحدث نتيجة عدم الاستعداد والتهيئة قبل رمضان هو التأثير في العلاقات الأسرية، إذ قد يؤدي الصيام المفاجئ إلى توتر في العلاقات الأسرية، بسبب تغير في الروتين اليومي أو الحاجة إلى دعم إضافي، إلى جانب التأثير في الحياة العملية، حيث يمكن أن يؤثر الصيام في الأداء في العمل، بسبب انخفاض الطاقة أو التركيز، ما قد يؤدي إلى تقليل الإنتاجية.
• الأطباء ينصحون المدخنين بـ«محاكاة صيام مصغرة» عبر الامتناع عن السجائر من 6 إلى 8 ساعات نهاراً، وصولاً إلى الحد الأدنى في آخر أيام رمضان.