• Wed. Oct 21st, 2026

24×7 Live News

Apdin News

«احتجاجات السبت» تستنفر فرنسا.. ومشروع قانون لمحاسبة المتورطين – أخبار السعودية

Byadmin

Oct 21, 2026



وسط مخاوف من تكرار أعمال الشغب والنهب، تستعد الحكومة الفرنسية لموجة جديدة من الاحتجاجات، (السبت)، عبر تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة أعداد القوات المنتشرة، مع الاستعانة بالجيش لتأمين المنشآت، ودراسة فرض قيود إضافية على التجمعات وحظر التجول في عددٍ من المدن.

ونقلت شبكة «BFMTV» أن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو تعتزم مراجعة خطتها الأمنية، بعد إقراره بأن الانتشار خلال احتجاجات 17 أكتوبر لم يكن متحركاً بالقدر الكافي، ما أتاح لمجموعاتٍ صغيرةٍ تنفيذ أعمال تخريب ومباغتة قوات الأمن.

تعزيزات أمنية ومعدات للتدخل السريع

وقال وزير الداخلية لوران نونيز أمام الجمعية الوطنية إن السلطات ستزيد أعداد القوات وستعزز قدرتها على التحرك والاستجابة السريعة، مع التركيز على ملاحقة المجموعات المتنقلة المتورطة في أعمال العنف.

وتدرس الحكومة استدعاء عناصر من شركات الأمن الجمهوري، والاستعانة بعناصر احتياط وطلاب شرطة في المراحل الأخيرة من التدريب، لرفع حجم الانتشار الأمني، بعدما شارك نحو ستين ألف عنصر في تأمين الاحتجاجات السابقة.

وتشمل الخطة تعزيز وحدات التدخل السريع ومكافحة الجريمة والعنف، والاستعانة بالمروحيات والمدرعات وآليات إطلاق المياه، إلى جانب وحداتٍ متخصصةٍ من الشرطة والدرك.

تأمين المنشآت وحظر تجول

وفي إطار إعادة توزيع المهام، أعلن نونيز الاستعانة بقوات «سانتينيل» العسكرية لحراسة المباني والمنشآت، بما سيتيح تحرير مزيدٍ من أفراد الشرطة والدرك للمشاركة في التعامل مع الاحتجاجات. وأكد أن دور الجيش سيقتصر على التأمين الثابت، دون التدخل مباشرةً في حفظ النظام داخل المظاهرات.

وتتواصل إجراءات حظر التجول الجزئي في مدنٍ بينها باريس وليل وليون ونيس، مع فرض قيودٍ على حركة القاصرين في مناطق أخرى. كما تشمل التدابير حظر نقل الوقود والمواد القابلة للاشتعال، وحيازة بعض معدات الحماية والألعاب النارية قرب المؤسسات التعليمية.

وتدرس السلطات حظر المظاهرات غير المعلن عنها مسبقاً إذا شكلت تهديداً للنظام العام، إلى جانب تحديد مساراتٍ خاصةٍ للتحركات الاحتجاجية.

حوار سياسي وسط اتهامات بالقمع

وبالتوازي مع الاستعدادات الأمنية، سيستقبل لوكورنو ممثلي النقابات العمالية لبحث تأمين المسيرات وضمان حرية التظاهر، والاستماع إلى مطالب المحتجين. وحذرت نقابة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» من اختزال الحوار في تنظيم الاحتجاجات أو تحميل المشاركين مسؤولية أعمال العنف.

في المقابل، وصف منسق حركة «السترات الصفراء» بنيامين بال الوضع بأنه «لحظة خطيرة»، منتقداً ما اعتبره تشديداً أمنياً وقمعاً للاحتجاجات، فيما أعلن زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون مشاركته في اجتماعٍ سياسيٍ دعا إليه لوكورنو، مع انتقاده تعامل الحكومة مع الأزمة.

مشروع «المخربون يدفعون»

وفي مسارٍ تشريعيٍ موازٍ، سيبدأ مجلس الشيوخ مناقشة مشروع قانون «المخربون يدفعون»، الذي يستهدف تحميل المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب خلال التجمعات، بما قد يتيح مساءلة أفرادٍ ينتمون إلى مجموعةٍ تسببت في أضرار، حتى دون إثبات ارتكاب كلٍ منهم الأفعال بصورةٍ مباشرةٍ.

وتدافع الحكومة عن المشروع باعتباره أداةً لمحاسبة المتسببين في الخسائر، فيما تتجه الأنظار إلى قدرة الإجراءات الأمنية والحوار السياسي على احتواء التوتر، ومنع تجدد أعمال الشغب خلال الاحتجاجات القادمة.

By admin