
اتهم مسؤولون ألمان روسيا بالوقوف وراء حملة هجمات إلكترونية استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق Signal. وبحسب مصدر حكومي، ترجّح الحكومة الفدرالية أن الهجوم نُفّذ عبر حملة تصيّد إلكتروني يُحتمل أنها مُدارة من جهات مرتبطة بروسيا.
تعتمد آلية الهجوم على إرسال رسائل تبدو وكأنها صادرة من خدمة التطبيق نفسها، وتطلب من المستخدمين إدخال بيانات حساسة. هذه البيانات تُستغل لاحقاً لاختراق الحسابات والوصول إلى محتوى المحادثات، بما في ذلك الرسائل الخاصة والوسائط والبيانات المرتبطة بالمجموعات.
حتى الآن، لم تكشف الحكومة الألمانية عن العدد الإجمالي للمتضررين. لكن تقارير إعلامية، من بينها مجلة Der Spiegel، تشير إلى احتمال اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.
على الصعيد القضائي، فتح الادعاء العام تحقيقاً رسمياً في الواقعة، مع الاشتباه في استهداف نواب من عدة أحزاب، إضافة إلى مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وصحفيين. وتشمل قائمة المستهدفين شخصيات بارزة، من بينها رئيس البرلمان وقيادات في الحزب الديمقراطي المسيحي المرتبط بالمستشار Friedrich Merz.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد ملحوظ للهجمات السيبرانية ضد ألمانيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث تُعد برلين من أبرز الداعمين العسكريين لكييف في أوروبا. كما تعيد هذه الحوادث إلى الواجهة سوابق اختراق كبرى، مثل الهجوم على شبكة البرلمان الألماني عام 2015، الذي طال أيضاً مكاتب المستشارة السابقة Angela Merkel. ورغم ذلك، تواصل موسكو نفي أي تورط مباشر في مثل هذه العمليات.