
يعيش الاتحاد السنغالي لكرة القدم أوضاعاً صعبة، ويواجه اتهامات كبيرة من قبل الإعلام المحلي في البلاد، عقب الخروج المُر من كأس العالم 2026، بأداء هزيل ونتائج سيئة للغاية لا تليق بالأسود الذين طالما صالوا وجالوا في المحفل المونديالي.
وكشف موقع «Foot Mercato» الفرنسي، وصحيفتا «Le Soleil» و«Le Quotidien» السنغاليتان، كواليس فوضوية عاشتها البعثة في المونديال، والتي كانت السبب الحقيقي وراء انهيارها وخروجها من نهائيات كأس العالم 2026.
واكتفى المنتخب السنغالي بانتصار وحيد، بخماسية نظيفة أمام المنتخب العراقي، فيما تكبد ثلاث هزائم أمام كل من فرنسا (3 – 1) والنرويج (3 – 2) خلال مرحلة المجموعات، قبل أن يسقط بالنتيجة نفسها أمام بلجيكا في دور الـ32.
وأشارت التقارير الإعلامية السنغالية والفرنسية إلى أن الخروج كان نتيجة طبيعية للعديد من المشكلات والفوضى العارمة داخل البعثة، خصوصاً في معسكرات المنتخب خلال المونديال، إضافة إلى تسرب أنباء متكررة عن توترات داخل الاتحاد المحلي لكرة القدم، خصوصاً فيما يتعلق بالوضع التعاقدي للمدرب بابي ثياو.
وكشفت وسائل الإعلام أن المدير الفني للمنتخب السنغالي، بابي ثياو، واجه منتخب النرويج دون أن يكون مرتبطاً بعقد مع الاتحاد، كما أشارت إلى أنه وقّع عقده قبل المباراة بخمس ساعات فقط.
كما كشفت الصحف ما وصفته بـ«الطامة الكبرى» داخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، مؤكدة أن عدداً من مسؤولي الاتحاد قضوا فترة البطولة بعيداً عن الاهتمام بالجوانب الرياضية، وانشغلوا بحضور حفلات ومناسبات فاخرة، وتناول المشروبات الكحولية، وتبادل الهدايا، وإنفاق مبالغ كبيرة، بل ومرافقة بعض النساء خلال الأيام الأولى من وجودهم في الولايات المتحدة.
ولم تتوقف الصحف عن الحديث عن المعاناة التي عاشتها بعثة المنتخب السنغالي لكرة القدم، بل أوضحت أن مسؤولي الاتحاد اصطحبوا أقاربهم، الذين تواجدوا داخل مقر البعثة، وهو ما أغضب كثيراً من نجوم «الأسود»، وفي مقدمتهم كوليبالي، وماني، وميندي.
وأوضحت أيضاً أن أحد نواب رئيس الاتحاد كان يدعو عدداً من صناع المحتوى، من بينهم شابات، لحضور التدريبات، الأمر الذي أثار استغراب الجميع طوال فترة البطولة.
كما اشتكى موظفو الفندق من تصرفات بعض أفراد البعثة، وأكد التحقيق أن عدداً من اللاعبين تُركوا دون إشراف حقيقي، ما دفع بعضهم إلى طلب الوجبات السريعة بكثرة، ومغادرة الفندق بحرية تامة، وسط غياب واضح للرقابة والانضباط.
وأمام حجم التجاوزات التي كشفها التحقيق، أفاد المصدر بأن الرئاسة السنغالية أوفدت مبعوثاً خاصاً إلى الولايات المتحدة خلال البطولة لمتابعة الأوضاع عن قرب، كما يجري إعداد تقرير رسمي يتضمن الاستماع إلى مسؤولي اتحاد الكرة والمدرب بابي ثياو فور عودتهم، في قضية قد تُحدث زلزالاً قوياً في الشارع الرياضي هناك.