أكد المركز الوطني للأرصاد لـ«الإمارات اليوم» أن القراءات التي تظهر على شاشات السيارات، لا يمكن الاعتماد عليها كمؤشر دقيق لدرجات الحرارة الفعلية والمعتمدة أرصادياً، مشيراً إلى أن هذه المستشعرات تتأثر بشكل مباشر بعوامل خارجية تؤدي إلى تضخيم القراءة الفعلية للهواء.
وفي السياق ذاته، شدد المركز على الخطورة البالغة لظاهرة الاحتباس الحراري داخل المركبات خلال فصل الصيف، محذراً من ترك الأطفال، أو كبار السن، أو الحيوانات الأليفة داخل السيارات المغلقة، ولو لفترات زمنية قصيرة، ورصدت «الإمارات اليوم» انتشاراً لمقاطع فيديو يبثها رواد منصات التواصل الاجتماعي صيفاً، يستعرضون فيها أرقاماً قياسية لدرجات الحرارة تظهر على شاشات سياراتهم، ما يحول هذه القراءات غير الدقيقة إلى «تريند» سنوي يبحث عن التفاعل والمشاهدات.
ويتنافس صناع المحتوى في توثيق موجات الحر بأساليب بصرية لافتة لجذب المتابعين، وتسهم في تثبيت الفكرة الخاطئة بأن قراءة السيارة هي الحرارة الفعلية للطقس.
وأوضح المركز الوطني للأرصاد، رداً على استفسارات الصحيفة بشأن الفروق بين القراءات الرسمية ومؤشرات السيارات، أن درجات الحرارة الرسمية تُقاس وفق معايير دولية معتمدة، عبر محطات رصد جوية مجهزة، وعلى ارتفاع محدد عن سطح الأرض، وفي بيئة قياس ملائمة بعيدة عن المؤثرات المباشرة، مثل أشعة الشمس المنعكسة من الإسفلت، أو الحرارة المنبعثة من المركبات والمباني.
وتابع: «أما مؤشر الحرارة في السيارة فإنه يقيس درجة الحرارة غالباً عبر حسّاس يقع في مقدمة المركبة أو بالقرب من سطح الطريق، لذا قد يتأثر بشكل كبير بحرارة الإسفلت، وأشعة الشمس المباشرة، وحركة الهواء حول السيارة، فضلاً عن وقوف المركبة لفترات طويلة، ونتيجة لذلك قد تظهر قراءات أعلى من الحرارة الفعلية المعلنة رسمياً، ما يجعلها مؤشراً غير دقيق لدرجة حرارة الهواء المعتمدة أرصادياً»، وفي ما يتعلق بمقاطع الفيديو المتداولة أحياناً خلال فصل الصيف، والتي تُظهر قراءات مرتفعة جداً عبر مؤشرات السيارات، شدد المركز على أهمية توعية الجمهور بأن هذه القراءات لا تمثل بالضرورة درجة الحرارة الرسمية، بل قد تتأثر بظروف محلية مباشرة تحيط بالمركبة، لاسيما عند وقوفها على الطرقات أو في المواقف المكشوفة.
وبشأن ظاهرة الاحتباس الحراري داخل المركبة صيفاً، أوضح المركز الوطني للأرصاد، أن المركبة المغلقة تتعرض لارتفاع سريع في درجة الحرارة الداخلية نتيجة دخول أشعة الشمس عبر الزجاج واحتباس الحرارة داخل المقصورة، حيث ترتفع حرارة السيارة الداخلية، وتؤدي هذه الظاهرة إلى زيادة كبيرة في درجة الحرارة الداخلية خلال فترة قصيرة حتى وإن كانت درجة الحرارة الخارجية أقل من ذلك، ونبّه المركز الوطني للأرصاد إلى أن الخطورة تكمن في ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات داخل المركبة ولو لفترة قصيرة، فضلاً عن خطورة ترك المواد القابلة للاشتعال أو الانفجار، مثل الولاعات، وعبوات العطور، والمواد المضغوطة، والشواحن، والبطاريات؛ إذ قد تتمدد هذه المواد أو تنفجر أو تشتعل نتيجة الحرارة العالية المحتبسة داخل المركبة.
وبناءً على ذلك نصح المركز بعدم الاعتماد على مؤشرات السيارات كمصدر رسمي لدرجات الحرارة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة خلو المركبات المتوقفة من الأشخاص والمواد الخطرة، مع أهمية تهوية السيارة جيداً قبل استخدامها، وحرص السائقين على ركنها في أماكن مظللة قدر الإمكان.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news