في إطار دور مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي، بإعداد وتطوير السيناريوهات المستقبلية بناء على المتغيرات العالمية ومنها الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، حيث تم تطوير سيناريوهات مستقبلية لما بعد الواقع الجديد، بمشاركة خبراء ومختصين في بناء السيناريوهات المستقبلية. تناولت فيه ملامح المستقبل بناء على مستجدات ومعطيات الواقع الحالي، بهدف استقراء التحولات المحتملة التي تشهدها المنطقة، وفهم تداعياتها (الاقتصادية، التكنولوجية، الاجتماعية، البيئية، السياسية، الأمنية) فقد اشتملت الدراسة على بحث 28 محرك مستقبلي مؤثر في مسار الأحداث، إلى جانب التوجهات التي قد تسهم في تشكيل بيئة المستقبل بهدف التعرف على قوى التغيير المستقبلية، واستكشاف التهديدات، لتوفير إطار استشرافي متكامل لفهم البدائل المستقبلية والاستعداد لها.
وأكد العميد دكتور خبير حمدان أحمد الغسيه، مدير مركز استشراف المستقبل، إن المدن العالمية تمثل مراكز حيوية للاقتصاد والتجارة والسياحة، وبالتالي فإن مفهوم استقرارها لا يعتمد فقط على مؤشرات تقليدية بل يتطلب فهماً للأبعاد الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية والسياسية والبيئية ذات الصلة، نظراً لما يمثله استقرارها من عنصر أساسي في استمرار دورها الإقليمي والدولي، وفي ظل التوترات الإقليمية والتطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة برزت عدة تهديدات في مجالات رئيسية أبرزها الهجمات السيبرانية، واستهداف البنية التحتية الحيوية.
كما أشار الى أن العالم يشهد تحولات سياسية متسارعة إلى جانب تقلبات اقتصادية تجعل من دراسة الاحتمالات المستقبلية ضرورة استراتيجية، عبر بناء سيناريوهات لتحليل أوجه عدم اليقين، ورسم مسارات مستقبلية متعددة تحاكي احتمالية حدوث بعض المتغيرات، لتقييم قدرة المؤسسات على التعامل مع تداعياتها ووضع التدابير بما يعزز من الرشاقة المؤسسية ويرفع مستوى الجاهزية كنهج استباقي يتم اتباعه لتحقيق المستقبل المنشود الذي يتوافق مع اجنداتها وأهدافها الوطنية.
ومن جانبه أوضح العقيد عمر خليفه بالعبيده السويدي، نائب مدير مركز استشراف المستقبل، أن بناء السيناريوهات لا يقتصر على التنبؤ بالمستقبل أو تحديد مسار واحد للأحداث، وإنما يشمل توسيع نطاق التفكير الاستراتيجي، والاستعداد لمجموعة من الاحتمالات، وتعزيز قدرة المؤسسات على اتخاذ قرارات استباقية ومرنة في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بدرجة عالية من التعقيد وعدم اليقين.
ونوه إلى أن هذه الدراسة تأتي في إطار حرص القيادة العامة لشرطة دبي على استشراف المستقبل القريب والمتوسط والبعيد، من خلال التعرّف إلى الرؤى والاستراتيجيات ووضع التصورات والتحليلات للسيناريوهات المستقبلية، لبناء نماذج استباقية تُسهم في تحفيز الابتكار، عبر فهم ديناميكيات المستقبل، وتطوير حلول مرنة وقابلة للتكيف.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news