• Sun. Sep 27th, 2026

24×7 Live News

Apdin News

صدفة مذهلة.. اكتشاف «دراهم الشرق الأوسط» مدفونة منذ عصر الفايكنغ بأوروبا – أخبار السعودية

Byadmin

Sep 27, 2026



في صمت الغابات وتحت طبقات الصخور العميقة، ظلت أسرار ألف عام كامنة تنتظر صدفة بحتة لتخرج إلى النور. هكذا تحولت رحلة بحث عادية لهَاوٍ يستخدم جهاز كشف المعادن قرب بلدة «سييسمى» جنوب فنلندا إلى واحد من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ الحديث للبلاد، محطماً أرقاماً قياسية صمدت لأكثر من قرن من الزمان.

بدأت القصة في بداية الشهر الجاري، عندما التقط الجهاز إشارات متتالية دفعت كالي لابينن إلى الحفر، ليتفاجأ بوجود كنز ضخم من الفضة. ولم تتأخر الاستجابة الرسمية، إذ سارع علماء الآثار من متاحف «لاهتي» في اليوم التالي لبدء عمليات التنقيب، لتتجلّى المفاجأة الكبرى، بالعثور على آلاف العملات الفضية، وقطع من الفضة الخام، وسوار، وخرزة، يبلغ إجمالي وزنها نحو 4.5 كيلوغرامات، ويُرجح العلماء أن تاريخها يعود للفترة بين عامي 1000 و1050 ميلادية.

ولم يكن حجم الكنز وحده هو ما أذهل الباحثين، بل طريقة إخفائه النادرة، حيث وُضعت الفضة في مكانين منفصلين يفصل بينهما نحو 12 متراً، ومحفوظة داخل حاويتين من لحاء شجر البتولا على عمق 45 سنتيمتراً بين الصخور، في ما وصفه الخبراء ب«الكنز المزدوج» النادر من نوعه في المنطقة. وتكشف المعاينة الأولية للعملات عن تنوع مذهل يعكس اتساع شبكات التجارة قديماً، إذ جاءت من السويد وبريطانيا وألمانيا، إلى جانب دراهم تاريخية من الشرق الأوسط.

وبهذا الاكتشاف، تضاعف الرقم القياسي السابق لأكبر مجموعة عملات في فنلندا والذي كان مسجلاً منذ عام 1895 بنحو 1700 عملة، ليحتوي كنز سييسمى على أكثر من 4000 عملة. ورغم هذا الإنجاز، يبرز سؤال معلق بلا إجابة قاطعة: من دفن هذه الثروة ولماذا؟ وسط ترجيحات بأنها تعود لتاجر أو ثري محلي أخفاها خوفاً من الصراعات، بينما تواصل الدراسات فك شفرات التاريخ وإعادة كتابة دور المنطقة كمركز تجاري حيوي خلال العصر الحديدي المتأخر.

By admin