
في واقعة عنيفة تجردت من كافة معاني الإنسانية وهزت الرأي العام، تحول حرم مدرسي بمدينة «غازيبور» في بنغلاديش إلى مسرح لكابوس بشع، عقب إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على مدير مدرسة ومساعدَيه الاثنين، إثر إدانتهم بممارسة أشكال صادمة من التعذيب الجسدي بحق طالبين، وتكبيلهما وكي أجسادهما النحيلة بـ«الحديد والنار».
الفاجعة التي تفجرت إثر بلاغات عاجلة من أسر الضحايا، كشفت سلوكاً إجرامياً سادياً مارسه الطاقم الإداري والتعليمي بحجة «التأديب»، ممّا أسفر عن إحالة المتهمين الثلاثة مباشرة إلى المحاكمة الجنائية.
وبحسب المحاضر الرسمية ولائحة الاتهامات، بدأت الجريمة بعد سقوط زي الطفلين المدرسي بالخطأ أثناء لعبهما في ساحة المدرسة، ليتخذ الكادر المدرسي قراراً عاجلاً بالانتقام:
- الضحية الأول: أقدم مدير المدرسة على تجريده من ملابسه وضربه المبرح بعصا من الخيزران، قبل أن يحمي قطعة حديدية ويكوي بها جسد الطفل الصغير.
- الضحية الثاني: جرى احتجازه داخل غرفة مغلقة، وتقييد يديه وقدميه بحبال ثقيلة وتكميم شفتيه بشريط لاصق لكتم أنفاسه، ليتناوب المدرسون الثلاثة على تجريده وضربه، ثم كَي فخذيه وأردافه باستخدام «مغرفة معدنية» شديدة الحرارة.
وانكشفت تفاصيل الحادثة بعد أيام قليلة بطرق مفجعة للأسر، حيث لاحظ أحد الآباء صعوبة شديدة يواجهها طفله في الجلوس أو المشي، ليكتشف حروقاً بالغة في جسده حاول الطفل إخفاءها تحت وطأة الرعب ادعاءً أنها «دمل».
فيما اكتشف والد الطفل الثاني نقل ابنه إلى المستشفى في حالة صحية حادّة وخطيرة، بعدما حاولت إدارة المدرسة التغطية على الحادثة ومحو آثاره عبر الادعاء بنقل الطفل إلى فرع آخر.
وأكدت الشرطة استكمال الإجراءات القانونية فوراً وعمدت إلى إحالة مدير المدرسة ومساعدَيه إلى القضاء، إثر ثبوت أدلة الجرم المشهود والتعذيب الوحشي بحق طفلين.