
في خطاب يحمل نبرة سيادية حاسمة، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده تدخل مرحلة جديدة عنوانها استعادة القرار الوطني، وإعادة بناء ما دمرته الحرب، مشددًا على رفض أي اتفاق ينتقص من حقوق لبنان أو يفرّط بسيادته، في وقت أشاد بالدور السعودي والأمريكي في تثبيت وقف إطلاق النار.
استعادة القرار.. «نفاوض عن أنفسنا»
أكد الرئيس اللبناني أن بلاده لم تعد «ورقة بيد أحد ولا ساحة لأحد»، مضيفًا: «نفاوض عن أنفسنا ونقرر بأنفسنا»، في إشارة إلى تحوّل في مقاربة الدولة لملفاتها السيادية بعيدًا عن التأثيرات الخارجية.
لا تنازل عن الحقوق.. ورفض لأي اتفاق مجحف
وشدد على أن «لن يكون هناك أي اتفاق يمس حقوقنا الوطنية أو يفرّط بتراب لبنان»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أي تفاهم مستقبلي يجب أن يحفظ سيادة الدولة ووحدة أراضيها بشكل كامل.
وقف النار.. ثمرة جهود مشتركة
وأشاد الرئيس اللبناني بالدور الدولي والإقليمي، قائلاً: «وقف النار كان ثمرة جهود الجميع»، موجّهًا شكرًا خاصًا إلى دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية والدول العربية على مساهمتهم في تثبيت التهدئة.
إعادة الإعمار.. «سنستعيد ما دُمّر»
وفي ملف ما بعد الحرب، تعهّد الرئيس اللبناني بإعادة بناء ما تهدّم، قائلاً: «سنستعيد كل ما تم تدميره يدًا بيد»، في إشارة إلى بدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
لا للفوضى.. والسلاح بيد الدولة
وأكد رفضه لانتشار السلاح خارج إطار الدولة، قائلاً: «لن نسمح للمشككين والمخونين بزرع الفرقة»، مضيفًا: «لن أسمح بموت أي لبناني لمصلحة الآخرين»، في رسالة واضحة لضبط الداخل وتعزيز الاستقرار.
نحو مرحلة جديدة
ووصف الرئيس اللبناني وقف إطلاق النار بأنه «مقدمة لمرحلة جديدة في لبنان»، مؤكدًا السعي إلى «اتفاقات دائمة» تضمن الاستقرار، مضيفًا أن لبنان «استعاد مكانته لأول مرة منذ نحو نصف قرن».
«نحن مع الازدهار»
واختتم خطابه برسالة تفاؤل، قائلاً: «نحن مع الازدهار لا الانتحار»، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستقوم على البناء والاستقرار، لا الصراعات والانقسامات.