• Tue. Aug 25th, 2026

24×7 Live News

Apdin News

محللون سياسيون لـ«عكاظ»: زيارة ولي العهد تعزز التنسيق السياسي والدفاعي وتوسع الشراكة الاستثمارية – أخبار السعودية

Byadmin

Aug 25, 2026


أكد محللون وخبراء سياسيون لـ«عكاظ» أن زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا تشكِّل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، وتنقل الشراكة الثنائية إلى مرحلة أكثر مؤسسية، بما يعزز التنسيق السياسي والدفاعي ويفتح آفاقًا واسعة للتعاون في الطاقة والتقنيات المتقدمة.

وأشاروا إلى أن أهمية الزيارة تتجاوز تعزيز العلاقات الثنائية؛ لتشمل تنسيق المواقف تجاه التطورات الإقليمية والدولية، وأمن الملاحة، وأسواق الطاقة، وأزمات الشرق الأوسط، بما يدعم الحلول السياسية ويعزز الاستقرار في المنطقة.

محمد الحربي

إطار مؤسسي للشراكة

يرى المحلل الإستراتيجي الدكتور محمد بن صالح الحربي أن الزيارة أعادت صياغة الشراكة السعودية‑الفرنسية ضمن إطار إستراتيجي أكثر اتساعًا ومؤسسية، مؤكدًا أنها تجاوزت البُعد البروتوكولي نحو رسائل واضحة تعكس انتقال العلاقات إلى مستوى جديد من التنسيق السياسي والاقتصادي والدفاعي.

وأوضح أن تفعيل مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي‑الفرنسي يمثل أحد أبرز مخرجات الزيارة، بوصفه آلية دائمة لمتابعة المشاريع المشتركة وتسريع تنفيذ الاتفاقيات، إلى جانب تنسيق المواقف ودفع التعاون في الدفاع والطاقة والثقافة والتقنيات المتقدمة، بما يحول الشراكة إلى نتائج ملموسة.

وأضاف أن الزيارة فتحت آفاقًا واسعة للتعاون الدفاعي والتقني، خصوصًا في الصناعات العسكرية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع توجه المملكة لبناء قدرات وطنية متقدمة ضمن مستهدفات رؤية 2030، فضلًا عن فرص جديدة في الطاقة النظيفة والهيدروجين والاستثمارات المتبادلة والمشاريع الثقافية والسياحية.

وأكد الحربي أن الزيارة حملت بعدًا سياسيًا مهمًا من خلال تعزيز التنسيق تجاه ملفات إقليمية حساسة؛ وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر والخليج، والملف الإيراني، واستقرار لبنان، معتبرًا أنها رسخت مكانة المملكة كقوة دولية صاعدة وشريك موثوق في دعم الاستقرار الإقليمي.

مبارك آل عاتي

تنسيق تجاه أزمات المنطقة

من جانبه، أوضح الكاتب السياسي مبارك آل عاتي أن العلاقات السعودية‑الفرنسية، منذ تأسيسها عام 1932، اتسمت بالوضوح والندية والتعاون، مشيرًا إلى أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية في ظل التوترات المتصاعدة على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من تهديدات للملاحة عبر مضيق هرمز وضغوط على أسواق الطاقة.

وقال إن المصالح السعودية والفرنسية تتقاطع عند ضرورة الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق؛ فالسعودية ترتبط مباشرة بأمن الخليج واستقرار الطاقة، فيما تسعى فرنسا إلى تعزيز دورها كقوة أوروبية فاعلة قادرة على التواصل مع شركائها الخليجيين.

وبيّن آل عاتي أن الزيارة يمكن قراءتها على مستويين متوازيين: الأول تعميق الشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها الاقتصادية والثقافية والدفاعية، والثاني تعزيز التنسيق السياسي في مرحلة تشهد إعادة رسم التوازنات الإقليمية، مؤكدًا أن الحوار بين الرياض وباريس بات جزءًا من شبكة أوسع من الاتصالات المرتبطة بأمن المنطقة ومستقبلها.

حمود الرويس

شراكة دفاعية متقدمة

بدوره، وصف المحلل السياسي الدكتور حمود الرويس الزيارة بأنها «زيارة دولة»، وهي أعلى درجات الزيارات بروتوكوليًا، معتبرًا أنها محطة لإعادة تثبيت الشراكة السعودية‑الفرنسية على مستوى إستراتيجي أوسع، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية والدولية الحساسة.

وأوضح أن البعد السياسي والإستراتيجي يشكل أحد أبرز محاور الزيارة، إذ لا تنظر الرياض وباريس إلى العلاقة باعتبارها تعاونًا اقتصاديًا فحسب، بل شراكة سياسية مؤثرة في ملفات المنطقة، مشيرًا إلى أن دعم البلدين لحل الدولتين في فلسطين يعكس عمق العلاقة.

وفي الجانب الدفاعي، أكد الرويس أن التعاون بين البلدين يتجه للانتقال من إطار صفقات السلاح إلى شراكة أوسع في الأمن والدفاع والتصنيع، لافتًا إلى أن فرنسا، بما تمتلكه من قدرات عسكرية وصناعات دفاعية متقدمة وعضوية دائمة في مجلس الأمن، تمثل شريكًا مهمًا للمملكة ضمن توجهها لتنويع مصادر الشراكات الدفاعية.

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتطور نحو نموذج جديد يقوم على الاستثمار والتقنيات المتقدمة والمشاريع الكبرى والصناعات المستقبلية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 في التكنولوجيا والطاقة والسياحة والثقافة والبنية التحتية.

واختتم الرويس بأن الطابع المؤسسي أصبح سمة رئيسية للعلاقات السعودية‑الفرنسية، في ظل خارطة الطريق للشراكة الإستراتيجية ومجلس الشراكة الإستراتيجية، مؤكدًا أن الزيارة جاءت لتفعيل هذه الأطر وتحويل التفاهمات السياسية إلى منظومة تعاون طويلة الأجل.

By admin