
تشهد رؤية السعودية 2030 تحولاً واسعاً في قطاعي الزراعة والمياه، انعكس في ارتفاع الإنتاج الزراعي، وتعزيز نسب الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية، إلى جانب توسع غير مسبوق في قدرات الأمن المائي، بما يدعم مستهدفات الأمن الغذائي والاستدامة في السعودية.
وسجل القطاع الزراعي نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع حجم الإنتاج من نحو 6 ملايين طن في 2016 إلى أكثر من 12 مليون طن في 2025، ما يعكس تطور البنية التحتية الزراعية وزيادة كفاءة الإنتاج المحلي.
دعم مباشر
وضخ صندوق التنمية الزراعية السعودي تمويلات تجاوزت 25 مليار ريال خلال السنوات الخمس الماضية، أسهمت في تحفيز استثمارات زراعية بلغت أكثر من 36 مليار ريال، ما عزز توسع القطاع ورفع قدرته الإنتاجية.
كما قدم برنامج ريف السعودية دعماً مباشراً لصغار المزارعين بقيمة تجاوزت 2.9 مليار ريال بين 2020 و2025، بهدف تمكين الإنتاج المحلي وتحسين دخل الأسر الريفية.
اكتفاء ذاتي
واصلت المملكة تعزيز أمنها الغذائي عبر رفع نسب الاكتفاء الذاتي في سلع إستراتيجية، إذ سجلت: 76% في لحوم الدواجن، و69% في الأسماك والروبيان، و55% في اللحوم الحمراء، و105% في بيض المائدة (فائض إنتاج)، و120% في الألبان (فائض إنتاج).
وتعكس هذه الأرقام تحولاً مهماً نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.
أمن مائي
في قطاع المياه، ارتفعت قدرات التخزين الإستراتيجي من 13.6 مليون متر مكعب يومياً إلى نحو 30 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة تتجاوز 121%، ما يعزز جاهزية المملكة لمواجهة الطلب المتزايد على المياه، كما تواصل السعودية تميزها عالمياً بامتلاكها ثلاث محطات تحلية مياه عائمة، في خطوة تعكس ريادتها في حلول المياه غير التقليدية.
وتعكس هذه المؤشرات التقدم الكبير في ملفي الأمن الغذائي والمائي ضمن رؤية السعودية 2030، إذ نجحت المملكة في مضاعفة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وتطوير قدراتها المائية، بما يعزز استدامة الموارد ويرسخ مكانتها كأحد النماذج الرائدة في الأمن الغذائي عالمياً.