شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والسفير الفلبيني لدى الدولة، ألفونسو فير، والقنصل العام الفلبيني، أمبروسيو إنسيسو، الاحتفال الجماهيري الذي أُقيم بمناسبة الذكرى الـ128 لاستقلال جمهورية الفلبين، والذي استضافه مركز دبي التجاري العالمي.
وحظيت الفعالية، التي نظمتها صفحة «الإمارات تحب الفلبين»، التي تشارك محتوى ملهماً يُبرز قصص النجاح ومساهمات الجالية الفلبينية في دولة الإمارات، بحضور جماهيري كبير تجاوز 60 ألف شخص من أبناء الجالية الفلبينية والمقيمين والزوار، في مشهد عكس عمق العلاقات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الفلبين، وما تتميز به الدولة من بيئة مجتمعية قائمة على التسامح والانفتاح والتنوّع الثقافي.
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات وطن يرحّب بالناس من مختلف الجنسيات والثقافات والخلفيات، مؤكداً أن الجالية الفلبينية تُمثل قيمة مضافة بإسهامها الإيجابي في المجتمع الإماراتي.
وتحدث عن عمق الصداقة التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الفلبين، وعن المعرفة والموهبة والطاقة وروح العطاء التي يتميز بها أبناء الجالية الفلبينية.
وأشار إلى أنه يلمس بصورة مباشرة كيف تجسد الجالية الفلبينية القِيَم التي تؤمن بها دولة الإمارات وتعمل على ترسيخها.
وأوضح أن أكثر من 200 جنسية تتخذ من دولة الإمارات وطناً لها، وأن الدولة تحتضن هذا التنوّع وتحتفي به، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن التعايش القائم على الاحترام المتبادل بين الثقافات والأديان والتقاليد المختلفة يحول التنوع إلى مصدر قوة وإثراء للمجتمع.
وأضاف أن دولة الإمارات تؤمن بأن التنوّع ليس مجرد واقع اجتماعي، بل هو قيمة حضارية وإنسانية تسهم في بناء مجتمعات أكثر ازدهاراً وتماسكاً، مؤكداً أن هذه القناعة تمثل جوهر رؤية الدولة لحاضرها ومستقبلها.
وذكر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن الاحتفال بيوم الاستقلال الفلبيني يمثل مناسبة للاعتزاز بالقِيَم التي قامت عليها جمهورية الفلبين، مشيراً إلى أن تاريخ هذا البلد الصديق صاغته الشجاعة وعززته التضحيات وحفظته القيم والإيمان ورسخته روح التفاني، كما أغنته الروابط المتينة بين الأسرة والمجتمع والوطن، وقال إن الفلبين قامت على إصرار شعبها على التمسك بالكرامة والحرية، وهي قيم تتجسد اليوم في حياة أبناء الجالية الفلبينية الذين يعيشون ويعملون في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن قوة الدول لا تُقاس فقط في أوقات الرخاء والاحتفال، بل تتجلى أيضاً في قدرتها على مواجهة التحديات والظروف الصعبة، وأكد أن دولة الإمارات استطاعت التعامل مع كل التحديات بثبات وثقة ووحدة وطنية، وأن هذا الثبات يستند إلى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قاد الدولة برؤية واضحة وعزيمة راسخة خلال مراحل اتسمت بالتحديات، مجسداً نموذج القائد صاحب الرؤية والبصيرة الذي يجمع بين الحزم والإنسانية، ويضع رفاه المجتمع وأمنه واستقراره في مقدمة الأولويات، الأمر الذي عزّز الثقة لدى المواطنين والمقيمين وأصدقاء دولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات واصلوا، في ظل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة، الوقوف إلى جانب بعضهم بعضاً، ودعم أسرهم ومجتمعاتهم، والتمسك بقيم الاحترام والتسامح والتعايش والمسؤولية. وأكد أن هذه القيم تعكس الشخصية الوطنية لدولة الإمارات وما تتميز به من قوة وتلاحم وولاء وانتماء، كما أعرب عن تقديره للرؤية التنموية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيداً بدوره المستمر في دعم مسيرة التنمية والتطوير وتعزيز مكانة دولة الإمارات، ومؤكداً اعتزاز الدولة بمؤسساتها الوطنية ومجتمعاتها المتنوعة وبكل من يعيش ويعمل على أرضها ويسهم في تقدمها ونجاحها.
وأكد أن الجالية الفلبينية أصبحت جزءاً مهماً من قصة نجاح دولة الإمارات من خلال مساهماتها في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودورها في دعم مسيرة التنمية والتقدم التي تشهدها الدولة. كما أشار إلى المشاركات التي قدمها أبناء الجالية الفلبينية في مسابقة «حياتنا في الإمارات»، موضحاً أن تلك المشاركات جاءت من أشخاص اختاروا أن يبنوا حياتهم ومستقبلهم في دولة الإمارات.
وقال إن تلك الكتابات عكست قيماً إنسانية أصيلة تتمثل في حب الأسرة، والتفاني في العمل، والقدرة على مواجهة التحديات، والكرم، وروح المجتمع، مؤكداً أن هذه القيم تحظى بتقدير كبير في دولة الإمارات، وأنها تكتسب أهمية متزايدة في عالم يواجه الكثير من التحديات والانقسامات، وتمثل نموذجاً لما يمكن أن يجمع الشعوب والثقافات المختلفة في إطار من الاحترام والتفاهم والتعايش.
من جانبه، أعرب السفير ألفونسو فير عن تقديره لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، لما توفره من بيئة داعمة للتنوّع الثقافي والتعايش الإنساني، مؤكداً أن الاحتفال يجسد متانة العلاقات بين البلدين، ويعكس المكانة التي تحظى بها الجالية الفلبينية في دولة الإمارات.
وقال: «تمثل هذه المناسبة فرصة للاحتفاء بالعلاقات الوثيقة بين الشعبين الصديقين، كما تعكس مشاعر الانتماء والتقدير لدى الجالية الفلبينية تجاه دولة الإمارات، التي أصبحت وطناً ثانياً لمئات الآلاف من الفلبينيين».
نهيان بن مبارك:
• أكثر من 200 جنسية تتخذ من الإمارات وطناً لها، والدولة تحتضن هذا التنوّع وتحتفي به.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news