• Tue. Aug 4th, 2026

24×7 Live News

Apdin News

المتشددون في مواجهة البراغماتيين.. انقسام إيراني على مستقبل النظام والصراع مع أمريكا – أخبار السعودية

Byadmin

Aug 4, 2026



كشفت وكالة «أسوشيتد برس» تصاعد الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن إدارة الصراع مع الولايات المتحدة، رغم حرص النظام على إظهار وحدة الصف.

وأشارت إلى انقسام الآراء بين تيار متشدد يرفض التفاوض ويدعو لمواصلة القتال لتحقيق ما يسميه «النصر الكامل»، وتيار آخر يرى أن الضغط العسكري يجب أن يُستخدم كورقة لانتزاع اتفاق تفاوضي مع واشنطن يحقق مكاسب سياسية واقتصادية.

تعزيز القبضة الداخلية للنظام

وحسب تقرير الوكالة، يقود التيار المتشدد أعضاء حركة «بايداري» (الثبات)، وهم شخصيات أيديولوجية تسعى لتعزيز القبضة الداخلية للنظام وترفض تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة.

في المقابل، يدعم الرئيس مسعود بيزشكيان ورئيس البرلمان باقر قاليباف خيار الجمع بين العمل العسكري والدبلوماسية، معتبرين أن المفاوضات امتداد للضغط العسكري وليست بديلاً عنه، بسبب المخاوف من التداعيات الاقتصادية للحرب والضغوط الاجتماعية.

وتشير الوكالة إلى أن التنافس يعكس صراعاً على مرحلة ما بعد الحرب، وسط غموض موقف المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لا يزال بعيداً عن الظهور العلني بعد إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده علي خامنئي، ويؤكد كل من المعسكرين أنه يحظى بدعمه.

تقليص فرص التهدئة

حقق معسكر بيزشكيان وقاليباف تقدماً سياسياً عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في أبريل، والذي حظي بتأييد واسع داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، باستثناء معارضة سعيد جليلي، أبرز رموز التيار المتشدد. إلا أن انهيار الاتفاق بعد تجدد المواجهات واستمرار العقوبات الأمريكية، وعدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، قلص فرص التهدئة. ويرى محللون أن القيادة الإيرانية تعتقد أن واشنطن لن تقدم تنازلات إلا تحت ضغط عسكري.

في مقابل ذلك، كثف المتشددون ضغوطهم الداخلية، مستفيدين من نفوذهم في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية والتجمعات الشعبية، وروجوا لفكرة «النصر الكامل» وهاجموا دعاة التفاوض. وشهدت جنازة علي خامنئي هتافات مؤيدة للانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تعرض الرئيس بيزشكيان لهتافات معادية. واتهمت الحكومة التلفزيون الرسمي بإثارة الانقسام بعدما قطع بث كلمات لقاليباف وبيزشكيان عند حديثهما عن المفاوضات مع واشنطن.

وعزز التيار المتشدد حضوره عبر تشديد الرقابة الاجتماعية، إذ أغلقت السلطات عدداً من المقاهي في طهران التي أصبحت متنفساً للسكان خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره إصلاحيون دليلاً على تنامي نفوذ التيارات الدينية المحافظة.

تفاقم الأزمة الاقتصادية

من جانبه، يحذر التيار البراغماتي من أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة الاقتصادية، مع تراجع العملة وارتفاع التضخم والبطالة، ويرى أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة. وبرزت مؤشرات على تنامي السخط الشعبي، تمثلت في عريضة وقعها أكثر من 250 شخصية عامة وأكاديمية ورجل دين تطالب بوقف الحرب، إلى جانب انتقادات متزايدة لأحكام الإعدام بحق المحتجين.

وخلصت الوكالة الأمريكية إلى أن الصراع داخل النظام الإيراني لم يعد يقتصر على إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة، بل يمتد إلى تحديد شكل السلطة في مرحلة ما بعد الحرب، مع بقاء موقف المرشد الجديد العامل الأكثر تأثيراً في ترجيح كفة أحد التيارين.

By admin