أكدت بلدية دبي أن مشكلة الروائح المزعجة التي رصدها سكان في عدد من مناطق الإمارة «ضمن أولوياتها»، وأن فرقها الميدانية رصدت الحالات وتعمل على معالجتها، داعية المتعاملين إلى تزويدها بالمواقع الدقيقة لمتابعتها بشكل أفضل.
وجاء ذلك ضمن رد البلدية على شكاوى سكان متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما لم تتلقَّ «الإمارات اليوم» رداً من البلدية على استفساراتها بشأن أسباب انتشار الروائح ومصادرها والإجراءات المتخذة لمعالجتها حتى إعداد التقرير.
وتفصيلاً، لاحظ سكان في المزهر والورقاء ومردف ومدينة هند والبرشاء وند الحمر ومناطق مجاورة، انتشار روائح مزعجة منذ أكثر من أسبوعين، مؤكدين أنها تشتد خلال ساعات الليل وحتى الفجر، وتتسلل إلى المنازل عبر النوافذ وأنظمة التكييف، معربين عن قلقهم من الآثار الصحية المحتملة لاستمرار الروائح، خصوصاً على الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون الحساسية أو أمراض الجهاز التنفسي.
وقالت أم عبدالله، من سكان منطقة المزهر 1، إن الرائحة تبدأ بالظهور خلال ساعات الليل، مشيرة إلى أنها كانت شديدة لدرجة أنها شعرت بوجودها أثناء نومها، قبل أن تكتشف عند الاستيقاظ لصلاة الفجر أن الرائحة منتشرة في أرجاء المنزل بالكامل، موضحة أن الرائحة كانت موجودة في الطابقين الأول والثاني وفي مختلف الغرف والصالات، ثم خفت خلال النهار، قبل أن تعود مجدداً في المساء، لافتة إلى أن حدتها تكون أكبر خلال ساعات الليل.
وقالت حصة الشامسي، من سكان مدينة هند، إن الروائح تنتشر بشكل كبير خلال ساعات الفجر، مشيرة إلى أنها صادفت انتشار الرائحة أيضاً عندما كانت في منزل والدتها بمنطقة المزهر 2، حيث ظهرت بصورة مفاجئة نحو الساعة 11 مساء، موضحة أن الرائحة تشبه رائحة الزراعة الفاسدة، مرجحة أن تكون الرطوبة سبباً في زيادة انتشارها، خصوصاً خلال ساعات الليل.
وذكرت ميثاء عبدالله، من سكان البرشاء 1، أنها اعتقدت في البداية أن مصدر الرائحة هو مياه الصرف الصحي، موضحة أن حدتها ازدادت لاحقاً، وأصبحت قوية إلى درجة الشعور بها في الحلق، مضيفة أنها لم تلاحظ شدتها في البداية، خصوصاً مع إصابتها بالزكام، إلا أنها لاحظت الفرق بشكل أكبر بعد تعطير المنزل.
وقال عيسى البلوشي، من سكان منطقة الورقاء 2، إن أفراد أسرته يعانون منذ أكثر من أسبوع تصاعد الروائح المزعجة خلال الفترة من قبل منتصف الليل حتى ساعات الصباح الباكر، مؤكداً أن الرائحة أصبحت مزعجة إلى درجة تعيق النوم، كما أنها تتسلل إلى المنازل رغم وجود أنظمة التهوية والتكييف، مشيراً إلى أن هذه المشكلة لم تكن موجودة سابقاً.
وأكد محمد يوسف، من سكان منطقة الورقاء 2، أن أطفاله يعانون الربو، مشيراً إلى أنه استيقظ في إحدى الليالي وهو يشعر بصعوبة شديدة في التنفس بسبب الرائحة، معرباً عن قلقه من تأثير الروائح والانبعاثات على الصحة العامة، مطالباً الجهات المعنية، وفي مقدمتها البلدية، بالتدخل للتحقق من مصدر المشكلة ومعالجتها، مؤكداً أهمية الحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news