
ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى نحو 3,000 قتيل، وفق أرقام رسمية، في وقت بدأت فرق الإنقاذ الدولية تقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء. وبينما لم تعلن الحكومة أرقاماً رسمية عن المفقودين، قدرت الأمم المتحدة عددهم بنحو 50 ألفاً.
وفي مدينة لا غوايرا الأكثر تأثراً بالكارثة والواقعة على بُعد 40 كيلومتراً من العاصمة كاراكاس، تحوّلت مبانٍ سكنية بأكملها إلى ركام جراء الزلزال الذي ضرب البلاد في 24 يونيو. فيما لا يزال عدد كبير من المتضررين بلا مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة.
ونقلت «وكالة فرانس برس» عن متطوع في فرق الإنقاذ قوله: «لا تزال عملياتنا مستمرة، ولا نزال ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل».
ولجأ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.
وقالت سوزانا غراتيرول التي لا يزال 10 من جيرانها في عداد المفقودين: «نحن العائلات بحاجة إلى طيّ هذه الصفحة»، مضيفة: «سيتمكنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة. هذا الخيار الأفضل، لأن الأيام الماضية كانت قاسية جداً ومرهقة لنا».
وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2,954 شخصاً، وأصيب 16,592 آخرون في الزلزالين اللذين يُعتبران من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في أمريكا اللاتينية.
وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى.
ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، أكانوا أحياء أم أمواتاً.
وفي شوارع لا غوايرا، يتناقص تدريجياً عدد فرق الإنقاذ الأجنبية المشاركة في عمليات البحث. وبدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة. ومن بينها فرق إنقاذ من إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجلوس، إضافة إلى فرق من فلوريدا وفرجينيا، وفق ما أفادت عناصر منهم وكالة فرانس برس، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يُعدّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ العام 1900.