قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى معلم طالب فيها بتعويض إضافي قدره 70 ألف درهم، عن تعرّضه للسب والتشهير من طرف مالكة شقة فندقية، مؤكدة أن التعويض المؤقت البالغ 51 ألف درهم، الذي سبق القضاء به، كافٍ لجبر الأضرار التي لحقت بسمعته واعتباره، في ظل عدم ثبوت تفاقم الضرر.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد مالكة شقة فندقية، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له 70 ألف درهم تعويضاً جابراً لجميع الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالكفالة، وإلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
وأشار المدعي إلى أنه حجز شقة فندقية في إحدى إمارات الدولة، عبر موقع لحجز الغرف والشقق الفندقية، لقضاء إجازة مع أسرته، إلا أنه وجدها غير مطابقة للمواصفات المعلنة، فتقدّم بشكوى عبر الموقع، ثم تعرّض للسب والتشهير من المدعى عليها عبر تطبيق «واتس أب»، واطلع على تلك الإساءات بعض معارفه من أولياء الأمور والتلاميذ في المدرسة التي يعمل بها.
وأوضح أن المدعى عليها أُدينت بحكم جزائي ألزمها بأن تؤدي له 51 ألف درهم على سبيل التعويض المؤقت، بينما قدّمت المدعى عليها مذكرة جوابية طالبت في ختامها برفض الدعوى.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المقرر وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية، أن للحكم الجزائي الباتّ حجيةً في ما فُصل فيه فصلاً ضرورياً، بشأن وقوع الفعل المكوّن للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجزائية، ووصفه القانوني ونسبته إلى فاعله.
وأشارت إلى أن الثابت من صورة الحكم أن المدعى عليها أُدينت في القضية الجزائية، وأُلزمت بأن تؤدي للمدعي 51 ألف درهم على سبيل التعويض المؤقت، وأن الحكم تأيد استئنافياً، كما قُضي بعدم قبول الطعن بالنقض.
ومن ثم فإن مسؤولية المدعى عليها واستحقاق المدعي التعويض قد حُسما بحكم بات، وينحصر نطاق الدعوى الماثلة في مدى استحقاقه تعويضاً تكميلياً.
وأكدت المحكمة أنها ترى أن المبلغ السابق المقضي به على سبيل التعويض المؤقت، والبالغ 51 ألف درهم، كافٍ لجبر الأضرار التي لحقت بالمدعي والمتمثلة في المساس بسمعته واعتباره، وما صاحب ذلك من آلام نفسية، إذ لم يثبت تفاقم الضرر بما يستحق معه تعويضاً تكميلياً.
وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات، عملاً بالمادة 133 من قانون الإجراءات المدنية.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news