• Sun. Sep 20th, 2026

24×7 Live News

Apdin News

عميل يطالب بنكه بـ 142.8 ألف درهم بعد تعرض حسابه لـ «تحويل احتيالي»

Byadmin

Sep 20, 2026


رفضت محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية دعوى عميل طالب فيها بنكاً برد 142 ألفاً و805 دراهم بعد تعرض حسابه لعملية احتيالية وتحويل المبلغ إلى حساب لدى بنك آخر.

وأوضح العميل أنه لم يضف المستفيد، أو يصدر أمر التحويل، كما لم يتلقَّ رمز التحقق الإلكتروني، فيما تمسك البنك باتباع الإجراءات الأمنية المعتمدة.

ولفتت المحكمة إلى أن ثبوت وقوع الاحتيال لا يعني تلقائياً مسؤولية البنك، وأن إلزامه برد المبلغ يتطلب دليلاً فنياً يثبت وجود إخلال بالإجراءات والضوابط الأمنية المصرفية، وأنه كان سبباً مباشراً في وقوع الضرر.

وفي التفاصيل، أقام عميل بنكي دعوى قضائية مطالباً بإلزام بنكه بأن يؤدي له مبلغ 142 ألفاً و805 دراهم، ومبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي قال إنها لحقت به نتيجة تقصيره في اتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة بحماية أمواله، واحتياطياً ندب خبير مصرفي متخصص في الأمن السيبراني، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه عميل لدى المدعى عليه وله حساب توفير، تعرض لعملية احتيالية ترتب عليها تحويل مبلغ المطالبة إلى حساب مستفيد لدى بنك آخر، لافتاً إلى أنه لم يضف المستفيد أو يصدر أمر التحويل.

وذكر أنه تلقى إشعاراً بإضافة مستفيد جديد دون أن يصله رمز OTP لإضافته، وأن محاولة سابقة لتحويل مبلغ 91 ألفاً و730 درهماً لم تتم، ثم نفذت عملية تحويل مبلغ 142 ألفاً و805 دراهم.

واستند المدعي إلى حكم جزائي قضى بإدانة صاحب الحساب الذي حول إليه المبلغ.

من جانبها بينت المحكمة أن الثابت من الحكم الجزائي المقدم أن الجريمة محل الواقعة أسندت إلى أحد الأشخاص، وأن المحكمة الجزائية انتهت إلى أنه استولى على مبلغ المدعي، وأن الحساب المودع به المبلغ يعود إلى ذلك المتهم، إلا أن ذلك الحكم بذاته لا يثبت أن البنك المدعى عليه ارتكب خطأ مصرفياً أو أمنياً أدى إلى تنفيذ التحويل، ولا يفصل في الكيفية الفنية التي تمكن بها مرتكب الجريمة من الدخول إلى الحساب أو إضافة المستفيد أو المصادقة على العملية، كما أنه لا يفصل في ما إذا كان ثمة إخلال من البنك بالأنظمة والضوابط الأمنية المعمول بها.

وأضافت أنه «لا يغير من ذلك ما تمسك به المدعي من عدم وصول رمز OTP إليه أو عدم استعماله للهوية الرقمية؛ ذلك أن هذه الأقوال ظلت – في حدود المستندات المطروحة – مجرد منازعة من جانبه في آلية المصادقة الإلكترونية، دون أن يقدم دليلاً فنياً يثبت أن النظام المصرفي نفذ العملية دون مصادقة لازمة، أو أن رمز المصادقة لم يصدر أو أرسل إلى وسيلة مختلفة عن الوسيلة المسجلة باسمه، أو أن ثمة اختراقاً وقع داخل أنظمة البنك ذاته».

وأشارت إلى تمسك البنك المدعى عليه بانتفاء الخطأ من جانبه، وبأنه اتبع الإجراءات المصرفية والأمنية المقررة للتحويل الإلكتروني، وأن تنفيذ التحويل يستلزم الدخول إلى التطبيق ببيانات المستخدم وإضافة المستفيد والمصادقة على الإجراء، وأن الواقعة ترجع إلى فعل الغير الذي صدر بحقه الحكم الجزائي.

ولفتت المحكمة إلى أن الثابت يقيناً في الدعوى هو وقوع عملية احتيال، وفقد المدعي مبلغ 142 ألفاً و805 دراهم بفعل مرتكب الجريمة، أما القول إن فقد المبلغ كان نتيجة خطأ محدد صادر عن البنك المدعى عليه فلم يقم عليه دليل يكفي لحمل القضاء بإلزامه برد المبلغ، ولا يجوز استخلاص مسؤولية البنك من مجرد كبر قيمة التحويل أو اختلافه عن تعاملات المدعي السابقة، ما لم يثبت أن ثمة قاعدة أو إجراءً أمنياً واجب التطبيق قد أخل البنك به، وأن هذا الإخلال كان سبباً منتجاً في وقوع الضرر، ومن ثم يضحي طلب المدعي بإلزام البنك برد المبلغ مفتقراً إلى الدليل الكافي.

وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.


تويتر


By admin