قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام رجل بردّ 311 ألفاً و360 درهماً إلى شاب، استولى على أمواله بعد إيهامه باستيراد سيارة بمواصفات خاصة من الخارج، كما ألزمته بأداء 4000 درهم تعويضاً تكميلياً عن الأضرار المادية التي لحقت به، ليصل إجمالي التعويض إلى 55 ألف درهم، شاملاً التعويض المؤقت المقضي به جزائياً.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد رجل، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له 316 ألفاً و471 درهماً، إضافة إلى الفائدة التأخيرية بواقع 9% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى، و50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية التي لحقت به، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأوضح أنه اتفق مع المدعى عليه على استيراد سيارة بمواصفات خاصة من الخارج، وسدد له المبلغ المتفق عليه، إلا أن الأخير لم ينفذ الاتفاق، وعندما طالبه برد أمواله أرسل إليه إشعار تحويل مصطنعاً بغرض تضليله، وانتهت الواقعة بإدانته جزائياً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن قانون المعاملات المدنية يلزم من يغصب مال غيره برده بالحالة التي كان عليها، وفي حال استهلاكه أو إتلافه أو ضياعه، يلتزم برد مثله أو قيمته، مع ضمان منافعه وزوائده.
وأشارت إلى أن الحكم الجزائي أثبت إدانة المدعى عليه بالاستيلاء على 114 ألفاً و734 دولاراً كندياً من المدعي باستخدام طرق احتيالية، بعدما أوهمه بأنه يعمل في مجال استيراد المركبات من الخارج، ما دفعه إلى تصديق ادعائه وتسليمه المبلغ.
وأضافت أن المحكمة الجزائية عاقبت المدعى عليه بغرامة 300 ألف درهم، وألزمته بأداء 51 ألف درهم للمجني عليه على سبيل التعويض المؤقت.
وبيّنت المحكمة أن الواقعة التي فصل فيها الحكم الجزائي هي ذاتها الأساس الذي تستند إليه الدعوى المدنية، وقد أصبح الحكم نهائياً وباتاً، ما يثبت انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ الوارد فيه، والذي يعادل 311 ألفاً و360 درهماً، وفق سعر الصرف في يناير 2023، تاريخ المعاملة بين الطرفين.
وأكدت أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت سداد المبلغ أو رده، كما لم يحضر جلسات الدعوى رغم إعلانه، ما يجعل طلب المدعي برد المبلغ قائماً على سند صحيح من القانون، فيما التفتت المحكمة عن المبالغ الإضافية التي لم يقدم دليلاً على استحقاقها.
وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن استيلاء المدعى عليه على أموال الشاب بطريق الاحتيال يمثل فعلاً غير مشروع، وأن الحكم الجزائي سبق أن قضى بتعويض مؤقت قدره 51 ألف درهم، ما يجعل نطاق الدعوى الحالية مقتصراً على استكمال التعويض عن الأضرار المطروحة أمامها.
وأوضحت أن تلك الأضرار شملت فوات الربح والمنفعة على مدى يقارب خمس سنوات، وحرمان المدعي من استثمار أمواله في أنشطة تحقق له عائداً، أو استخدامها في شراء سيارة أخرى ينتفع بها.
وانتهت المحكمة إلى استحقاق المدعي تعويضاً تكميلياً قدره 4000 درهم، ليصل إجمالي التعويض، شاملاً المبلغ المقضي به جزائياً، إلى 55 ألف درهم، وقضت بإلزام المدعى عليه برد 311 ألفاً و360 درهماً، وأداء التعويض التكميلي، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news