
في تحول درامي يهدد بتقويض واحدة من أضخم قضايا الاتجار بالدولار والمخدرات في أمريكا اللاتينية، يسابق فريق الدفاع عن بارون المخدرات الأوروغوياني سيباستيان مارسيت، المعروف بـ«ملك الجنوب»، الزمن لاستغلال ثغرات إجرائية فادحة ارتكبتها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) لإسقاط التهم الموجهة إليه أمام المحاكم الفيدرالية.
وتفجرت الأزمة القانونية عقب كشف المحامون عن «هاتف رابع» جرى ضبطه في بوليفيا داخل منزل مجاور لمقر المداهمة، حيث قامت السلطات الأمريكية بسحبه واستخراج كافة محتوياته وتفريغ محافظه الرقمية دون الحصول على إذن قضائي، إلى جانب إخفاء هذا الدليل عن هيئة الدفاع لعدة أشهر ودون إثبات تسلسل الحيازة الرسمية للآن.
ولم تتوقف الانتهاكات الإجرائية عند التفريغ غير القانوني للهاتف، بل امتدت لتشمل اتهامات صريحة لعملاء الأجهزة الفيدرالية بمحاولة الخداع، إذ تحايلوا على والدة «ملك الجنوب» المسنة للحصول على الشفرات السرية لمحافظ الكريبتو التي تحوي أربعة ملايين دولار، في ممارسات اعتبرها الدفاع خروجاً صارخاً عن أصول التحقيق القانوني.
وتترقب أروقة العدالة والدوائر السياسية بحذر شديد القرار المنتظر للقاضي الفيدرالي في 6 نوفمبر القادم، إذ قد تُفضي هذه الأخطاء التكتيكية الشديدة إلى استبعاد الأدلة الرئيسية وتحطيم أركان قضية غسل الأموال، لتمنح «ملك الجنوب» طوقاً نجاة غير متوقع من القبضة الأمريكية.