• Sat. Oct 17th, 2026

24×7 Live News

Apdin News

هل ينزلق «الناتو» إلى مواجهة عسكرية مع روسيا؟ – أخبار السعودية

Byadmin

Oct 17, 2026



يواجه حلف شمال الأطلسي “الناتو” معضلة في التعامل مع حوادث أمنية متزايدة يُشتبه في ارتباطها بروسيا، ويدرس خيارات عسكرية واستخباراتية تتراوح بين ضرورة حماية أعضائه ومنع تكرار الهجمات، وتجنب تصعيد قد يقود إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع موسكو.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين غربيين قولهم: إن طائرات مسيرة مجهولة استهدفت سفينتين في المياه الإقليمية الرومانية بالبحر الأسود، فيما تعرضت سفينة ثالثة لهجوم خارج المياه الرومانية، ما أدى إلى فقدان سبعة من أفراد الطواقم. واتهمت سلطات أوروبية روسيا بالوقوف وراء هذه الهجمات، إلى جانب حوادث استهدفت سفناً قرب بلغاريا.

واجتمع الرئيس الروماني نيكوشور دان، ورئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، مع الأمين العام للناتو مارك روته لبحث التطورات، دون الإعلان عن إجراءات محددة للرد.

خيارات الردع.. دون حرب مفتوحة

تتمثل المعضلة الأساسية، وفق الصحيفة، في كيفية دفع روسيا إلى وقف ما تعتبره الدول الغربية استفزازات وانتهاكات، دون تجاوز عتبة المواجهة العسكرية. ويحذر دبلوماسيون من أن تكرار الحوادث قد يجعلها أمراً اعتيادياً لدى الرأي العام، ويضعف الضغط على موسكو. وقال مسؤولون في الناتو إن الحلف يدرس خيارات متعددة، تشمل تعزيز المراقبة والاستطلاع في البحر الأسود، وتكثيف التدريبات العسكرية، واستخدام مزيد من الأنظمة غير المأهولة لحماية الملاحة التجارية. وتشمل الخيارات الأخرى فرض عقوبات إضافية، وطرد دبلوماسيين روس، وتفتيش مزيد من السفن المرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، فضلاً عن عمليات استخباراتية أو إلكترونية سرية، وإن كانت تتطلب إرادة سياسية أكبر وتنطوي على مخاطر تصعيدية.

توغلات وهجمات على جبهات متعددة

تأتي التطورات بعد أشهر من توغلات جوية في دول أعضاء بالحلف، وهجمات تخريبية واختراقات إلكترونية اتهمت دول أوروبية موسكو بالوقوف وراءها. كما عزز الناتو دورياته في بحر البلطيق وأجواء جناحه الشرقي، عقب حوادث أضرار وانقطاعات طالت كابلات بحرية وخطوط أنابيب. ويمثل البحر الأسود تحدياً خاصاً، بسبب قدرة القوات الروسية على الوصول إليه، ووجود دول أعضاء في الحلف على سواحله، بينها رومانيا وبلغاريا وتركيا. وحذر مسؤولون سابقون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة. وقالت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الناتو جوليان سميث إن تصاعد التحركات الروسية قد يتحول إلى عمل عسكري مباشر.

مخاوف من انتقال التصعيد إلى الفضاء

تتزايد المخاوف الغربية من اتساع نطاق المواجهة، خصوصاً مع تراجع الدعم الأمريكي المحتمل لأوكرانيا، الذي يرى مسؤولون أوروبيون وأوكرانيون أن تقليصه قد يشجع موسكو على مزيد من التصعيد. وأثار اقتراب القمر الاصطناعي الروسي «كوزموس 2612» من قمر أمريكي ينقل معلومات تدعم الجهود الحربية الأوكرانية مخاوف من انتقال أنشطة التخريب إلى الفضاء. ويرى خبراء أن الرد الغربي يحتاج إلى إحداث أثر ملموس لردع الهجمات، فيما يحذر آخرون من أن عدم التصدي لها قد يشجع روسيا على اختبار حدود جديدة، لتظل معادلة الناتو قائمة على تحقيق الردع دون إشعال مواجهة أوسع.

By admin