• Tue. Sep 22nd, 2026

24×7 Live News

Apdin News

41 عاماً في شرطة رأس الخيمة.. خياط باكستاني يختار الإمارات وطناً

Byadmin

Sep 22, 2026


جاء منير حسين منير إلى الإمارات شاباً في الـ19 من عمره بحثاً عن فرصة عمل، ولم يكن يعرف حينها أن الرحلة التي بدأت من باكستان ستقوده إلى قضاء معظم سنوات عمره في رأس الخيمة، منها 41 عاماً في العمل بشرطة رأس الخيمة، منذ التحاقه بوزارة الداخلية عام 1986، حيث عمل مشرفاً على الزي الرسمي ورئيس عمال، وتولى على مدى سنوات خدمته تسجيل قياسات الموظفين الجدد، ومتابعة طلبات الزي والمعدات المتخصصة.

وبعد أكثر من أربعة عقود، وصل منير إلى سن الـ60 وأنهى مسيرته الوظيفية، لكنه اختار ألا تكون نهاية خدمته بداية لمغادرة الإمارات، إذ قرر البقاء في رأس الخيمة وبدء مشروعه الخاص، بعدما أصبحت الإمارة التي جاء إليها شاباً المكان الذي بنى فيه مسيرته وربى فيه أسرته وصنع ذكرياته، مؤكداً أن الإمارات لم تعد بالنسبة إليه مكاناً للعمل والإقامة، بل «وطن وجزء من الهوية».

وقال منير لـ«الإمارات اليوم»: «أستطيع القول بثقة، إن الإمارات بلدي وموطني، وأنا أحبها حباً عميقاً»، مضيفاً أنه قضى فيها معظم حياته، ونشأ وبنى مسيرته المهنية وربى أسرته وصنع ذكرياته فيها.

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود في شرطة رأس الخيمة، ارتبط عمل منير بتفاصيل الزي الرسمي للعاملين، بدءاً من تسجيل قياسات الموظفين الجدد، مروراً بمعالجة طلبات الزي، وصولاً إلى التأكد من حصول الضباط على المعدات المتخصصة التي تتوافق مع متطلبات العمل، وهي مهام يقول إنها كانت تتطلب منه الدقة والاهتمام بالتفاصيل.

وخلال تلك السنوات لم يبق العمل الشرطي على الصورة التي عرفها عندما التحق به في ثمانينات القرن الماضي، إذ عاصر انتقال كثير من الإجراءات من العمليات اليدوية إلى أنظمة تعتمد على التكنولوجيا، والسجلات الرقمية والمعدات الحديثة.

وذكر أنه حرص طوال سنوات عمله على اتباع الإجراءات والاحتفاظ بسجلات دقيقة ومراجعة ما ينجزه بعناية، إذ كان فخوراً بإنجاز عمله على أكمل وجه والحفاظ على معايير عالية.

ولم تكن الـ41 عاماً بالنسبة إلى منير مجرد مدة وظيفية طويلة، إذ أتاحت له العمل مع أجيال مختلفة من العاملين في شرطة رأس الخيمة، من المجندين الجدد إلى كبار الضباط، كما خدم خلال مسيرته تحت قيادة خمسة قادة عامين للشرطة.

وقال إنه حرص على أن يكون الاحترام أساس العلاقة مع الجميع، سواء كانوا مجندين جدداً أو ضباطاً كباراً، ووجد منهم الاحترام والتقدير ذاته.

ومع مرور السنوات، تحولت علاقات العمل التي بناها إلى صداقات، وأصبح عدد من زملائه أصدقاء مقربين، بينما بقيت المواقف والذكريات التي جمعتهم من بين أكثر ما يعتز به بعد انتهاء خدمته.

ولم يقتصر اندماج منير في الإمارات على سنوات العمل، إذ حرص على تعلم اللغة العربية والتعرف إلى العادات المحلية والاندماج في المجتمع المحيط به، معتبراً أن الصبر والتواصل واحترام الآخرين ساعدته على الاستقرار وبناء علاقات متينة مع زملائه.

وبينما كان يمضي في مسيرته المهنية، كان يبني في الإمارات جانباً آخر من حياته، إذ تزوج عام 1992، وربى أبناءه الثلاثة، قبل أن يشق كل منهم طريقه، فتعيش ابنته الكبرى حالياً في الولايات المتحدة مع أسرتها، بينما درس أحد أبنائه الهندسة في ألمانيا، ويعمل ابنه الأصغر طبيباً في باكستان.

ويعيد منير جانباً كبيراً من قدرته على الموازنة بين سنوات العمل الطويلة ومسؤوليات الأسرة إلى زوجته التي وصفها بأنها كانت أقوى داعم له على مدى تلك السنوات.

ورغم أن حياته أتاحت له السفر إلى ألمانيا وهولندا وتركيا والولايات المتحدة، والاستقرار في الولايات المتحدة، حيث تعيش ابنته، فإن المكان الذي وصل إليه شاباً ظل بالنسبة إليه الوجهة التي يريد أن يكمل فيها حياته.

وقال: «لا أتذكر الكثير عن حياتي في باكستان، لأن الإمارات هي المكان الذي كبرت على أرضه وبدأت فيه مسيرتي وبنيت عائلتي»، لهذا لن يحمل التقاعد منير بعيداً عن رأس الخيمة، إذ يخطط للبقاء في الإمارات وبدء مشروعه الخاص، مشيراً إلى أن الإمارات هي أفضل الأماكن في العالم للعيش والعمل، فقد منحته الكثير طوال حياته.

وحملت مسيرة منير عدداً من محطات التقدير، إذ حصل على شهادات تقديرية لخدمته لمدد 10 و20 و30 عاماً، إضافة إلى شهادة اليوبيل الذهبي وجائزة خدمة الاتحاد، بينما كانت مشاركته في «إكسبو 2020 دبي» من المحطات التي يعتز بها في مسيرته المهنية.

كما يحتفظ بذكرى فرصتين لأداء العمرة من خلال مبادرات نظمتها شرطة رأس الخيمة خلال شهر رمضان، بينما كرّمه المدير العام للموارد وخدمات الدعم العميد محمد عبيد الخاطري، في يومه الأخير من الخدمة.

منير حسين:

• الإمارات هي المكان الذي كبرت على أرضه وبدأتُ فيه مسيرتي وبنيت فيه عائلتي.

• منير حرص على تعلم اللغة العربية والتعرف إلى العادات المحلية والاندماج في المجتمع.


تويتر


By admin