
تفاصيل ليلة غير هادئة بوسط مدينة تطوان المغربية لم تتوقف عند حدود العراك في الشارع، بل كانت مجرد بداية لدراما قضائية تتصاعد أحداثها بسرعة، لتشغل الشارع المغربي وتضع نجل وزير حكومي بارز في مواجهة مباشرة مع أروقة المحاكم.
بدأت القصة ببلاغ أمني عاجل يعلن نشوب شجار حاد بين مجموعة من الشبان في محيط أحد المطاعم المعروفة بمدينة تطوان. وفي تلك اللحظات الفاصلة، تصادف وجود عنصر أمني بالقرب من الموقع، ليبادر بالتدخل الفوري محاولاً السيطرة على الموقف واحتواء الأوضاع المشتعلة إلى حين وصول دورية النجدة.
لكن المحاولة السريعة لتهدئة الأجواء سرعان ما انحرفت عن مسارها، بعدما تطور التدخل الأمني إلى مشادة واحتكاك مباشر، أُطلقت خلاله عبارات اعتبرتها السلطات تجاوزاً صريحاً وإهانة لرجل أمن أثناء تأدية مهامه الرسمية.
ومع انقضاء ساعات الليلة الساخنة، دخل الملف مساراً قانونياً حاسماً، حيث باشرت المصالح الأمنية المغربية تحقيقاتها المكثفة للكشف عن ملابسات الواقعة، وجرى الاستماع إلى المعني بالأمر وفق الضوابط والإجراءات القانونية المخصصة للقاصرين، قبل رفع نتائج البحث الشامل إلى النيابة العامة المختصة.
لكن المحطة الأبرز في هذا المسار جاءت عقب تقديم القاصر (ع.مزور) أمام المحكمة الابتدائية بتطوان، حيث تمت إحالته إلى قاضي التحقيق. وهذا الأخير قرر متابعته في حالة إطلاق سراح وتسليمه رسمياً إلى ولي أمره، مع مواصلة المقتضيات القضائية.
واليوم، يتجه الملف نحو خط النهاية مع قرار تحديد يوم 23 سبتمبر 2026 كموعد لانطلاق أولى جلسات المحاكمة العلنية أمام المحكمة الابتدائية في تطوان، حيث يواجه نجل وزير الصناعة والتجارة المغربي ثقل اتهامات تتراوح بين إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، والعصيان، وإهانة هيئة ينظمها القانون.