وضعت إدارات عدد من المدارس ضوابط محددة لتنظيم تواصل أولياء الأمور مع الكوادر التعليمية خلال الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي الجاري 2026-2027، إذ قصرت استقبال الاستفسارات عبر تطبيق «تيليجرام» على الرسائل النصية فقط، مع عدم الرد على المكالمات أو الاستماع إلى التسجيلات الصوتية، سواء خلال ساعات العمل أو خارجها، مؤكدة أن المعلمين غير ملزمين بالتواصل بعد انتهاء الدوام الرسمي.
فترة يومية لمتابعة الرسائل
وحددت المدارس في رسائل لأولياء الأمور، اطلعت عليها “الإمارات اليوم” فترة يومية لمتابعة الرسائل، تمتد من الساعة الثانية حتى الثالثة عصراً، من الاثنين إلى الخميس، وفق الوقت المتاح وجداول المعلمين والمهام المكلفين بها، موضحة أنه يتعذر الرد أثناء الحصص الدراسية أو ورش التطوير المهني، بما يضمن عدم تأثير التواصل الفردي في سير العملية التعليمية أو التزامات الكادر المدرسي.
وطالبت أولياء الأمور بذكر اسم الطالب وصفه وشعبته بوضوح في بداية كل رسالة، لتسريع تحديد بياناته ومتابعة استفساره بدقة، محذرة من أن الرسائل التي تفتقر إلى المعلومات الأساسية قد تؤخر عملية الرد، لاسيما في ظل تعدد الشعب وارتفاع أعداد الطلبة والأسر التي يتعامل معها المعلم.
واجب وظيفي
وشددت على ضرورة تجنب إرسال الرسائل في ساعات المساء أو الأوقات المتأخرة، مؤكدة أن الكادر التعليمي غير ملزم بالرد خارج أوقات الدوام، وأن أي استجابة يقدمها المعلم خلال تلك الفترات تُعد مبادرة شخصية منه، وليست واجباً وظيفياً أو قناة تواصل رسمية مفتوحة على مدار الساعة.
ودعت المدارس الأسر إلى مراجعة قنوات المعلومات المعتمدة قبل إرسال الاستفسارات؛ وفي مقدمتها الرسالة الأسبوعية التي تتضمن متطلبات الدراسة ومواعيد الاختبارات، إلى جانب ورقة تقرير الطالب المرفقة بعد مغلف الكتاب، والتي تتيح متابعة الدرجات ومستوى الإنجاز الأكاديمي.
تقليص الاستفسارات
وأكدت أن الرجوع إلى هذه المصادر من شأنه تقليص الاستفسارات المتكررة، وتمكين أولياء الأمور من الوصول المباشر إلى المعلومات المتعلقة بالواجبات والاختبارات والدرجات، مع إبقاء التواصل مع المعلم للحالات التي تحتاج إلى توضيح إضافي أو متابعة فردية.
كما طالبت أولياء الأمور بمنح المعلمين وقتاً كافياً للرد، وتجنب إعادة إرسال الرسالة ذاتها أكثر من مرة، مراعاةً لما يتولونه من حصص ومهام تربوية وتطويرية، فضلاً عن مسؤوليتهم عن متابعة أعداد كبيرة من الطلبة في شعب دراسية متعددة.
ضوابط جديدة
وأوضحت أن الضوابط الجديدة تستهدف بناء تواصل أكثر تنظيماً وفاعلية بين المدرسة والأسرة، وحماية وقت الحصة، وضمان تركيز المعلم في مسؤولياته التعليمية، إلى جانب ترسيخ حدود واضحة للتواصل المهني تحفظ حق الأسرة في المتابعة وحق الكادر التعليمي في عدم تمدد التزاماته الوظيفية إلى ما بعد ساعات العمل.
وشددت على أن الشراكة الفاعلة مع أولياء الأمور لا تقاس بكثافة الرسائل أو سرعة الرد الفوري، بل بوضوح قنوات التواصل، ودقة الاستفسارات، والالتزام بالمواعيد المحددة، والاستفادة من التقارير والنشرات الدورية التي توفرها المدرسة لمتابعة أداء الطلبة ومتطلباتهم الدراسية.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news