تابع قناة عكاظ على الواتساب
غادرت مصابة بفايروس إيبولا نيجيريا على متن رحلة إجلاء طبي متجهة إلى سويسرا، بعد تحسنٍ ملحوظٍ في حالتها الصحية، في وقت لا تزال فيه الجهات الصحية تحاول كشف مصدر العدوى والظروف التي أدت إلى إصابتها.
وأعلن وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي أن المريضة غادرت البلاد صباح الاثنين، موضحاً أن حالتها أصبحت مستقرة بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وأنها كانت في وضع يسمح بنقلها جواً لاستكمال العلاج.
وتُعد المرأة، وهي أوغندية ومتزوجة من دبلوماسي سويسري يقيم في العاصمة النيجيرية أبوجا، أول حالة إصابة بفايروس إيبولا تُسجل في نيجيريا منذ أكثر من عشرة أعوام.
وأكد الوزير أن المؤشرات الطبية أظهرت تقدماً واضحاً في وضعها الصحي، إذ أصبحت واعية وقادرة على التواصل، فيما اقتربت نتائج فحوصاتها المخبرية من المعدلات الطبيعية. كما غادرت برفقة زوجها الذي لم تظهر عليه أي أعراض مرتبطة بالمرض.
وفي الوقت نفسه، يواصل العلماء تحقيقاتهم لمعرفة كيفية إصابتها بسلالة (بونديبوغيو) من فايروس إيبولا، وسط تضارب في الروايات بشأن تحركاتها السابقة وما إذا كانت قد زارت جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي شهدت الإعلان عن تفشٍ للفيروس خلال مايو الماضي.
وبينما أفادت السلطات السويسرية بأن المريضة لم تسافر إلى الكونغو، صدرت تصريحات مغايرة من مسؤولين أوغنديين، ما أضاف مزيداً من الغموض إلى مسار انتقال العدوى. كما أشار جان كاسيا، المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى أن وثائق السفر المتاحة لا تُظهر أي زيارة للمصابة إلى الكونغو الديمقراطية.
وبحسب السلطات النيجيرية، كانت المرأة تقضي عطلة في أوغندا قبل أن تغادر عبر مطار عنتيبي في الثالث من أكتوبر، وهو المسار الذي يركز عليه المحققون حالياً ضمن جهود تتبع مصدر العدوى المحتمل.
ومن بين السيناريوهات التي يدرسها الخبراء وجود صلة محتملة بين هذه الحالة وأول إصابة سُجلت في كينيا، لرجل قادم من الكونغو مر عبر مطار عنتيبي في التاريخ نفسه، ما قد يوفر خيطاً مهماً لفهم كيفية انتقال الفايروس بين الحالات محل التحقيق.