أكد المركز الوطني للتأهيل أن بعض المرضى قد يترددون في طلب العلاج خوفاً من نظرة الآخرين أو انكشاف خصوصية حالتهم، موضحاً أنه يُقدَّم خدمات العلاج والتأهيل في بيئة تراعي خصوصية المستفيدين وسرية معلوماتهم، ليتمكن كل شخصٍ من بدء رحلة التعافي بثقةٍ واطمئنان.
وأشار إلى أن طلب المساعدة هو بداية التعافي وليس سبباً للخوف، ورحلة التعافي تبدأ بخطوة بسيطة، حيث يقدّم المركز الوطني للتأهيل الدعم والمساعدة في بيئة آمنة تحافظ على الخصوصية والسرية، لمساعدة الأفراد على بدء طريق التعافي بثقة.
وأفاد المركز، عبر حملته التوعوية الموجهة لحماية المجتمع والشباب، بأن خصوصية المرضى وسرية معلوماتهم من أهم المبادئ التي يلتزم بها، حيث يتم التعامل مع جميع البيانات والمعلومات الطبية بسرية تامة وفق أعلى المعايير المهنية، بما يضمن توفير بيئة آمنة وداعمة خلال رحلة العلاج والتعافي.
وحذّر المركز الوطني للتأهيل من الخداع السلوكي والنفسي الذي يبدأ به منزلق التعاطي، مؤكداً أن الإدمان لا يبدأ بقرار أن يصبح الإنسان مدمناً، ولا يطرق الباب، بل يدخل إلى حياة الإنسان متخفياً خلف قناعات وعبارات مضللة يكررها البعض دون وعي أو إدراك لعواقبها، مثل: «مرة واحدة فقط»، أو «أستطيع التوقف متى أردت».
ونبه إلى بعض المعتقدات الخطأ لدى بعضهم، مثل الإدمان ضعف في الإرادة، موضحاً أن الحقيقة هي أن الإدمان حالة صحية تحتاج دعماً وعلاجاً.
وشدد المركز، على أن الوقاية الحقيقية تبدأ بمعرفة الحقيقة العلمية كاملة، وعدم الانسياق وراء هذه المفاهيم الخطأ التي تجعل المخاطرة تبدو أقل مما هي عليه في الواقع وتمنح شعوراً زائفاً بالسيطرة، مؤكداً أن اتخاذ القرار الصحيح لحماية النفس يبدأ بالوعي.
وذكر أن دماغ الإنسان يمتلك قدرة كبيرة على التكيف والتعافي، موضحاً أنه عند التوقف عن استخدام المخدرات وبدء رحلة العلاج، يمكن للدماغ أن يستعيد جزءاً من وظائفه تدريجياً مع مرور الوقت، خصوصاً عند توفر الدعم الطبي والنفسي المناسب خلال مراحل التعافي.
وأكد المركز الوطني للتأهيل أن الوقاية من تعاطي المخدرات لا تبدأ عند ظهور المشكلة، بل تبدأ قبلها بكثير، ومن داخل البيت، منبهاً إلى أن الحوار الأسري الفعّال يُمثل صمام الأمان الحقيقي لحماية الأبناء، وأن الأسرة الواعية والمتماسكة، هي خط الدفاع الأول لبناء مجتمع أكثر وعياً وأماناً.
وشدد المركز على أن الاحتواء الأسري والحوار الهادئ مع الأبناء يفتحان الباب للتوجيه ويعزّزان الثقة بين الآباء والأبناء، مشيراً إلى أنه ليست كل المحادثات السهلة هي الأكثر تأثيراً، بل قد تكون المحادثات الأصعب هي التي تصنع الفرق الجوهري في حياتهم.
ودعا إلى الحوار اليومي مع الأبناء، والاستماع باهتمام لهم، وملاحظة التغيّرات، وبناء علاقة قائمة على الثقة والأمان والاحتواء، فالأبناء لا يحتاجون إلى الرقابة فقط، بل يحتاجون إلى أسرة قريبة منهم تفهمهم وتساندهم.
«الوطني للتأهيل»:
• الإدمان لا يطرق الباب بل يدخل متخفياً خلف عبارات مثل: «مرة واحدة فقط»، أو «أستطيع التوقف متى أردت».
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news